التيمّم ؛ لصدق عدم وجدان الماء الوارد في قوله تعالى :
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا »
« 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : تيمّم ، وضوء )
2 - تصفية المال
: يجب إخراج الحقّ الشرعي من خمس أو زكاة بعد تصفية المال الذي يتعلّق به إذا كان مختلطاً بشيء غيره كالتبن ونحوه في الأموال الزكوية ، أو التراب ونحوه في المعادن ، وموارد ذلك ما يلي :
أ - تصفية الغلّات في الزكاة :
لا خلاف « 2 » في أنّ وقت وجوب إخراج الزكاة في الحنطة والشعير بعد تصفيتهما من التبن والقشر ، بل عن غير واحدٍ دعوى الإجماع عليه « 3 » ، بحيث يجوز للساعي بعدها مطالبة المالك به ، وإذا أخّرها عنه مع التمكّن ضمن .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى السيرة - نفس الأدلّة المتكفّلة لتحديد النصاب بالكيل - أي الوسق والصاع - ضرورة عدم الاتّصاف بالكيلية إلّابعد التصفية .
وأمّا قوله سبحانه وتعالى :
« وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ »
« 4 » فهو ناظر إلى الزكاة المستحبّة ؛ وذلك لمعتبرة أبي مريم الأنصاري في تفسير هذه الآية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « تعطي المسكين يوم حصادك الضغث « 5 » ، ثمّ إذا وقع في البيدر ، ثمّ إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر » « 6 » ، حيث دلّت على أنّ المراد بالحقّ في الآية المباركة الصدقة المستحبّة ، فيعطي للمسكين يوم الحصاد ضغثاً من الحنطة ، وهي في السنبلة .
وأمّا الصدقة الواجبة المعبّر عنها بالعشر ونصف العشر - أي الزكاة - فوقتها ما لو وقع في البيدر والصاع ، أي بعد التصفية « 7 » .
هامش
( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 220 .
( 3 ) المعتبر 2 : 535 . المنتهى 8 : 204 . التحرير 1 : 376 . فقه الصادق 7 : 184 .
( 4 ) الأنعام : 141 .
( 5 ) الضّغث : ملءُ اليد من الحشيش المختلط . وقيل : الحزمة منه وممّا أشبهه من البقول . النهاية 3 : 90 .
( 6 ) الوسائل 9 : 196 ، ب 13 من زكاة الغلّات ، ح 3 .
( 7 ) المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 23 : 332 . فقه الصادق 7 : 185 .