ب - تصفية الدراهم والدنانير المغشوشة :
لا خلاف أنّ الزكاة تتعلّق بالدراهم والدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصها النصاب « 1 » ، ومع الشكّ في بلوغه فالمعروف عدم وجوب التصفية للاختبار ؛ لأصالة البراءة وعدم بلوغ النصاب « 2 » ، ولأنّ مقدّمات الوجوب لا يجب تحصيلها ولا التعرّف عليها « 3 » .
لكن هناك من مال إلى وجوب التصفية للتعرّف على النصاب ؛ لأنّ المسلّم عدم وجوب تحصيل الشرط في الواجب المشروط ، وأمّا عدم وجوب تحصيل المعرفة به فمحلّ نظر ؛ لأنّه إذا قال : إذا ملكت النصاب فزكّه ، فمن المعلوم أنّ المراد الملك واقعاً لا المعرفة به من أوّل الأمر ، فإنّ الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية لا المعاني المعلومة بداراً ، فإذا كنّا مالكين له واقعاً نكون مخاطبين بوجوب الزكاة ، فكيف يصحّ القول بأنّه لا يجب أن ننظر إلى مالنا هل فيه نصاب أم لا ؟ !
نعم ، لو لم يكن طريق إلى المعرفة ، أو كان فيه ضرر بحيث يسقط معه وجوب المقدّمة ، فحينئذٍ لا يجب « 4 » ، وقوّاه أيضاً في الجواهر إذا لم يكن هناك إجماع على خلافه « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : زكاة )
ج - تصفية المؤن في الخمس :
ذهب الفقهاء إلى أنّه يشترط في وجوب الخمس في الفوائد المكتسبة بأقسامها إخراج مؤونة التحصيل التي يحتاج إليها في التوصّل إلى هذه الأمور ، من حفظ الغنيمة ونقلها ، واجرة حفر المعدن وإخراجه وإصلاحه ، وآلات الحفر ، وآلات الغوص واجرته وغير ذلك ، ومؤونة التجارة من الكراء ، واجرة الدلّال ، وكذا اجرة المنزل ، ومؤونة السفر ونحوها ، وكذا مؤونة الزراعة والصناعة ممّا يحتاج إليها « 6 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 195 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 343 .
( 3 ) جواهر الكلام 15 : 196 .
( 4 ) مصابيح الظلام 10 : 223 - 224 . مفتاح الكرامة 11 : 304 .
( 5 ) جواهر الكلام 15 : 196 .
( 6 ) مستند الشيعة 10 : 61 .