بعضه ، بل ومع الإطلاق ؛ لأنّ لبنهما ممّا يقصد » « 1 » .
وأمّا عدم ثبوت التصرية في غير النعم الثلاثة فاستدلّ له بأنّ اللبن ليس المقصود الأعظم منها ، فلا ضرر في الأغلب ، فلا خيار بتصريتها ؛ لعدم الموجب له « 2 » .
ونسب إلى ابن الجنيد القول بالتعميم في سائر الحيوانات وكذا الأمة « 3 » ، ونفى بعضهم عنه البعد « 4 » .
واستدلّ له بأنّ التدليس بكثرة اللبن هو علّة الردّ ، وقد تدعو الحاجة إلى لبن الأمة وسائر الحيوانات ، فيشرع الخيار ؛ دفعاً للضرر المنفي بالآية والرواية « 5 » .
وأجيب بعدم ورود النص على ثبوت التصرية في مثل الأمة « 6 » ، وبما تقدّم من أنّ اللبن ليس مقصوداً في غير النعم الثلاثة ، فلا ضرر في الأغلب ، فلا خيار بتصريتها ؛ لعدم الموجب له « 7 » .
مضافاً إلى الشهرة ، بل الإجماع المدّعى على عدم ثبوت التصرية في غير الثلاثة « 8 » .
وتوقّف جماعة في تعميم الحكم لغير الشاة « 9 » من جهة أنّ الأصل عدم الخيار ولزوم البيع خصوصاً بعد التصرّف فلا يثبت إلّا في محلّ الوفاق ، ومن أنّ المقتضي للخيار موجود في صورة النزاع ، فيتحقّق الحكم ؛ لمساواة الناقة والبقرة لها في العلّة الموجبة للخيار ، وهي كون اللبن مقصوداً مع التدليس « 10 » .
هذا كلّه مع عدم الاشتراط ، أمّا مع اشتراط كثرة اللبن وظهور التصرية ، فيثبت
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 273 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 349 . مجمع الفائدة 8 : 443 . الرياض 8 : 268 . وانظر : جواهر الكلام 23 : 273 - 274 .
( 3 ) نسبه إليه في المختلف 5 : 205 .
( 4 ) الدروس 3 : 277 . المفاتيح 3 : 70 .
( 5 ) المهذّب البارع 2 : 417 . وانظر : المختلف 5 : 205 .
( 6 ) جواهر الكلام 23 : 273 .
( 7 ) الرياض 8 : 268 .
( 8 ) جواهر الكلام 23 : 273 .
( 9 ) الشرائع 2 : 37 . المختلف 5 : 204 . غاية المراد 2 : 113 . المهذّب البارع 2 : 416 . غاية المرام 2 : 72 . كفاية الأحكام 1 : 476 - 477 .
( 10 ) المسالك 3 : 294 . وانظر : المختلف 5 : 204 . غاية المرام 2 : 72 . مجمع الفائدة 8 : 442 . الرياض 8 : 268 . مفتاح الكرامة 14 : 474 .