ثمّ إنّه لو تعيّب اللبن ولو بزوال وصف الطراوة فالأكثر على أنّه يردّه مع الأرش « 1 » ؛ لأنّه جزء المبيع فيكون مضموناً على المشتري « 2 » .
ولكن احتمل بعض ردّه مجّاناً أو الانتقال إلى بدله « 3 » .
واستوجه أوّلهما المحقّق النجفي - بعد استضعافه لهما ابتداءً - فيما إذا لم يكن التغيّر من قبل المشتري باعتبار أنّ العيب في مدّة الخيار مضمون على البائع إذا فرض بقاء خيار الحيوان في المصرّاة ، وأنّه لا يسقط بالاختبار « 4 » .
وأمّا لو اتّخذ منه جبناً أو سمناً فاستظهر الشهيد الأوّل أنّه كالتالف « 5 » .
ولكن استشكل فيه بأنّه عين المال فالمتّجه حينئذٍ ردّها إليه وإن استحقّ المشتري عليه الأجرة « 6 » ، كما هو قول الشهيدين « 7 » على تقدير الردّ .
المقام الثاني - حكم اللبن المتجدّد :
المشهور « 8 » عدم وجوب ردّ اللبن المتجدّد مع ردّ المصرّاة « 9 » ، وفي جامع المقاصد : أنّ عليه الفتوى « 10 » ؛ لأنّه نماء المبيع الذي تجدّد في ملك المشتري ، وأنّ الفسخ أيضاً رافع للعقد من حينه لا من أصله « 11 » .
وعليه فلو امتزج الموجود حال العقد بالمتجدّد صار شريكاً إمّا بالسوية ، وذلك فيما إذا لم يعلم زيادة أحدهما على الآخر ، وإلّا رجعا إلى الصلح « 12 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 11 : 101 . الدروس 3 : 277 . جامع المقاصد 4 : 348 . المسالك 3 : 293 . الروضة 3 : 502 - 503 . مجمع الفائدة 8 : 439 . كفاية الأحكام 1 : 476 .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 266 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 14 : 472 .
( 4 ) جواهر الكلام 23 : 266 .
( 5 ) الدروس 3 : 277 .
( 6 ) جواهر الكلام 23 : 267 . وانظر : جامع المقاصد 4 : 348 .
( 7 ) الدروس 3 : 277 . المسالك 3 : 292 .
( 8 ) جواهر الكلام 23 : 266 .
( 9 ) المبسوط 2 : 62 . حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) 2 : 111 . المسالك 3 : 292 . التنقيح الرائع 2 : 80 . الرياض 8 : 267 . ومال إليه في الحدائق 19 : 93 .
( 10 ) جامع المقاصد 4 : 348 .
( 11 ) الروضة 3 : 502 . الحدائق 19 : 93 .
( 12 ) جواهر الكلام 23 : 266 . وانظر : المسالك 3 : 292 . كفاية الأحكام 1 : 476 .