والفصل ، أو الناقص بالفصل خاصة أو بالرسم ، وقد استخدم الأصوليون والفقهاء كلمة التعريف بالمعنى المنطقي في أبحاثهم كثيراً .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
الإعلان :
وهو - لغةً - : ضدّ الإسرار والكتمان « 1 » ، وهو أيضاً المجاهرة ، وعَلَن الأمر ، إذا شاع وظهر « 2 » ، والتعريف أعم من الإعلان حيث إنّه قد يكون سرّاً وقد يكون علانية « 3 » . لكن المقصود من التعريف عند الفقهاء في خصوص باب اللقطة هو التعريف بالإعلان .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: يختلف حكم التعريف باختلاف المعرَّف والكلام فيه كما يلي :
1 - التعريف في الأمصار يوم عرفة
: يستحبّ لمن لم يحضر عرفات التعريف - أي الاجتماع - يوم عرفات بإتيان مسجد البلد للدعاء والذكر ؛ لما فيه من الاجتماع لذكر اللَّه تعالى « 4 » .
واستدلّ له أيضاً برواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيّب بما وجد ، وليصلّ في بيته وحده كما يصلّي في جماعة » ، وقال : « في يوم عرفة يجتمعون بغير إمام في الأمصار يدعون اللَّه عزّوجلّ » « 5 » .
2 - تعريف الهدي
: يستحبّ للحاجّ الذهاب بالهدي إلى عرفات والوقوف معه فيها ؛ ليعرف الناس أنّه هدي ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 6 » .
واستدلّ له بما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يضحّى إلّابما قد عرّف به » « 7 » .
وأمّا قول الشيخ الطوسي : « لا يجوز أن يضحّى إلّابما قد عرّف به » « 8 » فهو محمول على تأكيد الاستحباب ؛ للأصل ، ولما رواه سعيد بن يسار « 9 » ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عمّن اشترى شاة لم يعرّف بها ، قال : « لا بأس بها عرّف أو لم يعرّف » « 10 » .
( انظر : هدي )
3 - تعريف اللقطة
: يجب تعريف اللقطة حولًا بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه والنصوص مستفيضة أو متواترة فيه ، فإن جاء صاحبها في أثناء السنة فهو أحقّ بها وإلّا تصدّق بها « 11 » .
وتدلّ عليه رواية الحسين بن كثير عن أبيه ، قال : سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن اللقطة ، فقال : « يعرّفها ، فإن جاء صاحبها دفعها إليه وإلّا حبسها حولًا ،
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 273 .
( 2 ) لسان العرب 9 : 374 .
( 3 ) معجم الفروق اللغوية : 281 .
( 4 ) التذكرة 4 : 165 . السرائر 1 : 319 - 320 .
( 5 ) أورد صدره في الوسائل 7 : 424 ، ب 3 من صلاة العيد ، ح 1 ، وذيله في 12 : 560 ، ب 25 من إحرام الحجّ ، ح 1 .
( 6 ) التذكرة 8 : 267 . المنتهى 11 : 200 ، وفيه : « وهو وفاق » . جواهر الكلام 19 : 153 .
( 7 ) الوسائل 14 : 116 ، ب 17 من الذبح ، ح 2 .
( 8 ) التهذيب 5 : 206 ، ذيل الحديث 690 .
( 9 ) المنتهى 11 : 201 . وانظر : التذكرة 8 : 267 .
( 10 ) الوسائل 14 : 116 ، ب 17 من الذبح ، ح 4 .
( 11 ) جواهر الكلام 38 : 290 ، 359 .