تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولو شهد بكلّ واحد من الإقرارين شاهدان ثبت ألف بشهادة الجميع ، والألف الآخر بشهادة اثنين . وكذا لو شهد أحدهما أنّه سرق ثوباً قيمته درهم ، وشهد الآخر أنّه سرقه وقيمته درهمان ، ثبت الدرهم بشهادتهما ، والآخر بالشاهد واليمين ؛ لانتفاء التنافي . ولو شهد بكلّ صورة شاهدان ثبت الدرهم بشهادة الجميع والآخر بشهادة الشاهدين بهما . ولو شهد أحدهما بالقذف غدوة ، والآخر عشيّة ، أو بالقتل كذلك ، لم يحكم بشهادتهما ؛ لأنّها شهادة على فعلين ، لأنّ القذف الواقع غدوة غير الواقع عشيّة ، ولم يقم بكلّ واحد إلّاشاهد واحد ، فلا يثبت أحدهما وإن أمكن تعدّده ، ولا محلّ لليمين مع أحدهما في الحدّ . وأمّا القتل فكذلك ، ويزيد أنّه لا يقبل التكرّر ، فالتكاذب متحقّق . أمّا لو شهد أحدهما بإقراره بالعربية والآخر بالعجمية وأطلقا أو وقّتا بوقتين مختلفين ، قبل ؛ لأنّه إخبار عن شيء واحد ، فيجوز أن يخبر تارة بالعربية وبالعجمية أخرى ، أمّا لو وقّتا بوقت واحد فلا يثبت شيء ؛ للتكاذب « 1 » .

2 - التطابق في علم الأصول ( أصالة التطابق )

: إذا واجهنا دليلًا شرعياً فليس المهم أن نفسّره بالنسبة إلى مدلوله التصوري اللغوي فحسب ، بل أن نفسّره بالنسبة إلى مدلوله التصديقي ؛ لنعرف ماذا أراد الشارع به ؛ لأنّ الغرض النهائي لنا هو تحصيل مراد الشارع من كلامه . وكثيراً ما نلاحظ أنّ اللفظ صالح لدلالات لغوية وعرفية متعدّدة ، فكيف نستطيع أن نعيّن مراد المتكلّم منه ؟ وهنا نستعين بظهورين : أحدهما : ظهور اللفظ في مرحلة الدلالة التصوّرية في معنى معيّن . ومعنى الظهور في هذه المرحلة أنّ هذا المعنى أسرع انسباقاً إلى تصوّر الإنسان
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 214 - 216 . وانظر : الشرائع 4 : 141 - 142 . المسالك 14 : 291 - 292 .