نصب الأعمدة وغيرها من الفلزّات وإن كملت ، كذلك لا تصدق صورة الإنسان بمجرّد تجسيم العظام أو العروق ونحوهما » .
ثمّ عدّى ذلك إلى ظلال الحيوانات قائلًا : « وهكذا الأمر فيما يصنع كالظلال للحيوانات من دون أجزاء لها وإنّما تشير بها إلى أبعادها ، فإنّ مثله لا يصدق عليه صورة الإنسان المركّبة من اليدين والرجلين والرأس وبقيّة الأجزاء وإنّما هذه الصورة تحكي عن أبعادها لا عن أجزائها وهيئتها » « 1 » .
د - التصوير الخيالي :
تعرّض بعض الفقهاء لحكم تصوير ما يتخيّل ممّا هو شبيه بالحيوان كالغول والعنقاء .
فقوّى بعضهم جريان حكم الحيوان فيه « 2 » ، وجزم الفاضل النراقي بحرمته « 3 » .
قال الإمام الخميني : « إنّا لا نقول باختصاص الأدلّة بالحيوانات الموجودة في الخارج ، بل نقول باختصاصها بما يكون موجوديته كموجودية الحيوانات بالتخليق والتصوير » « 4 » .
وقال السيّد الخوئي : « قد عرفت أنّ المناط في حرمة التصوير قصد الحكاية والصدق العرفي ، وعليه فيحرم تصوير الصورة للحيوانات مطلقاً ، سواء ما كان فيها فرداً لنوع من الحيوانات الموجودة ، وما لم يكن كذلك كالعنقاء ونحوه من الحيوانات الخياليّة ؛ وذلك لإطلاق الأدلّة » « 5 » .
ولكن ذهب الفاضل النراقي في موضع آخر إلى عدم الحرمة ؛ لعدم صدق تصوير الحيوان وتمثاله عليه « 6 » .
ه - تصوير الملَك والجنّ :
اختلف الفقهاء في إلحاق تصوير صورة الجن والملَك بالحيوان وعدمه على قولين :
هامش
( 1 ) التصوير ( مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 8 : 105 - 106 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 43 .
( 3 ) مستند الشيعة 14 : 109 .
( 4 ) المكاسب المحرمة ( الخميني ) 1 : 273 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 1 : 233 .
( 6 ) مستند الشيعة 4 : 395 .