- حسب رأيه - إلّاعلى التجسيم « 1 » .
هذا ، مضافاً إلى أنّ السيرة القطعية المستمرّة إلى زمان المعصوم عليه السلام منعقدة على جواز التصوير لغير ذوات الأرواح « 2 » .
وقد نسبه بعضهم إلى ظاهر الأصحاب ، حيث قال : « إنّ ظاهر كلمات أكثر الأصحاب وإن كان يشمل لغير ذوات الأرواح أيضاً ، لكنّ الظاهر إرادتهم خصوص ما لذوات الأرواح . . . ولا يظنّ بهم أنّهم طرحوا الأخبار الصريحة في جواز التصوير لغير ذوات الأرواح » « 3 » .
2 - حرمة تصوير ذوات الأرواح مطلقاً ، أي سواء كانت مجسّمة أم غير مجسّمة . ذهب إليه جماعة من الفقهاء « 4 » .
واحتمل في الروضة أنّه مراد الشهيد الأوّل ، بعد حمل صفة ( المجسّمة ) الواردة في كلامه على الممثّل ( المصوَّر ) لا المثال ( الصورة ) « 5 » .
واستدلّ له بما استفيض « 6 » من الروايات « 7 » الظاهرة في ذلك ، مثل رواية الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام - في حديث المناهي - قال :
« نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن التصاوير وقال :
من صوّر صورة كلّفه اللَّه يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ . . . ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم . . . » « 8 » بقرينة أنّ النفخ لا يكون إلّافيمن يقبل ذلك ، وهي ذوات الأرواح « 9 » .
وقال المحدّث البحراني - بعد ذكره جملة من الأخبار - : « ظاهر هذه الأخبار - بعد حمل مطلقها على مقيّدها - هو تخصيص التحريم بتصوير صورة ذي الروح ، أعم من أن يكون مجسّمة أو منقوشة على جدار وشبهه . . . وهو قول ابن إدريس » « 10 » .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 255 - 256 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 223 .
( 3 ) دراسات في المكاسب المحرّمة 2 : 601 - 602 .
( 4 ) السرائر 2 : 215 . نهاية الإحكام 2 : 529 . المسالك 3 : 126 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 183 ، 186 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 102 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 6 ، م 16 .
( 5 ) الروضة 3 : 212 . وانظر : اللمعة : 103 .
( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 183 - 184 .
( 7 ) الحدائق 18 : 99 - 100 .
( 8 ) الوسائل 17 : 297 ، ب 94 ممّا يكتسب به ، ح 6 .
( 9 ) مصباح الفقاهة 1 : 224 .
( 10 ) الحدائق 18 : 100 .