إطباق المتأخّرين عليه « 1 » .
ويشترط في ثبوت الغسل تحقّق النظر ؛ للخبر المتقدّم ، وكذلك السعي للنظر والقصد إليه « 2 » .
وأمّا حكم النظر إلى المصلوب في أثناء الأيّام الثلاثة فهو جائز ، بل مطلوب شرعاً « 3 » .
وهل أنّ هذا الحكم - وجوب أو استحباب غسل من سعى لرؤية المصلوب عامداً بعد ثلاثة أيّام - مقيّد أم مطلق يشمل المصلوب بظلم أيضاً ؟
اختلفوا في ذلك ، فذهب أكثر الفقهاء إلى الإطلاق « 4 » ، وقيّده بعضهم بالمصلوب حقّاً « 5 » .
ولا فرق في رؤية المصلوب بين كونه حيّاً أو ميّتاً ؛ لظاهر النص والفتوى .
كما أنّ ظاهر التعليل بالعقوبة يقتضي أن لا يكون النظر لغرض شرعي .
وكذا يقتضي كون المصلوب من المسلمين ؛ لعدم احترام الكافر « 6 » .
الثاني - التصليب بمعنى وضع اليد على الخاصرة في الصلاة
: يكره وضع اليد على الخاصرة في الصلاة وهو ما يسمّى بالصلب . قال المحقّق النجفي : « ثمّ من المكروهات المذكورة في بعض النصوص وكتب الأصحاب : التكاسل والتشاغل . . . والصلب ، أي وضع اليد على الخاصرة . . . » « 7 » .
( انظر : صلاة )
الثالث - التصليب بمعنى نقش الصليب
: يكره التصليب في الثوب ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يترك في بيته شيئاً فيه تصليب إلّاقطعه ، ولأنّ فيه تشبيهاً بالنصارى « 8 » .
( انظر : صليب )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 5 : 69 ، 70 .
( 2 ) المسالك 1 : 108 . المدارك 2 : 173 .
( 3 ) جواهر الكلام 5 : 69 ، 70 .
( 4 ) انظر : جامع المقاصد 1 : 76 . الروضة 1 : 316 . المسالك 1 : 108 . الذخيرة 1 : 8 . ونقله عن فوائد الشرائع ومنهج السداد وتعليق الإرشاد في جواهر الكلام 5 : 69 .
( 5 ) نقله الشيخ الأنصاري عن الحلبيين في كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 73 .
( 6 ) جواهر الكلام 5 : 71 . وانظر : الغنية : 62 .
( 7 ) جواهر الكلام 11 : 90 .
( 8 ) التذكرة 2 : 506 . نهاية الإحكام 1 : 388 .