للوجوب إلّاإذا كان تركه العمدي يوجب البطلان ، وإلّا لخرج الواجب عن وجوبه « 1 » .
ولا فرق في ذلك بين التشهّد الأوّل والأخير .
وأمّا الثاني فلو ترك التشهّد الأوّل فإنّه يأتي به ما لم يركع « 2 » ، بلا خلاف فيه « 3 » ، بل ادّعى عليه الإجماع جماعة من فقهائنا « 4 » .
واستدلّ له بالنصوص الدالّة على أنّ تركه سهواً لا يوجب البطلان ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا قمت في الركعتين من الظهر أو غيرها فلم تتشهّد فيهما ، فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع ، فاجلس فتشهّد ، وقم فأتمّ صلاتك ، وإن أنت لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك حتى تفرغ ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم » « 5 » .
ولو تذكّره بعد الدخول في الركوع فإنّه يقضيه بعد الصلاة مع الإتيان بسجدتي السهو « 6 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 7 » .
ولكن ذهب الشيخ الصدوق إلى عدم وجوب قضاء التشهّد المنسي بعد الصلاة ، فإنّه قال : « فإن ذكرت بعدما ركعت فامض في صلاتك ، فإذا سلّمت سجدت سجدتي السهو ، وتشهّدت فيها التشهّد الذي فاتك » « 8 » .
وقوّاه بعض الفقهاء « 9 » ، واختاره آخر « 10 » .
واستدلّ له بالأصل « 11 » وبموثّق أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل ينسى أن
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 264 . مهذّب الأحكام 7 : 47 .
( 2 ) الخلاف 1 : 453 ، م 197 . السرائر 1 : 251 .
( 3 ) جواهر الكلام 12 : 286 .
( 4 ) الخلاف 1 : 453 - 454 ، م 197 . مهذّب الأحكام 7 : 47 .
( 5 ) الوسائل 6 : 406 ، ب 9 من التشهّد ، ح 3 .
( 6 ) المبسوط 1 : 179 . الشرائع 1 : 116 . القواعد 1 : 303 . الذكرى 4 : 42 . مستند الشيعة 7 : 115 . جواهر الكلام 12 : 392 .
( 7 ) الخلاف 1 : 454 ، م 197 .
( 8 ) المقنع : 108 . الفقيه 1 : 356 ، ذيل الحديث 1030 ، وفيه : ( فيهما ) بدل ( فيها ) .
( 9 ) المدارك 4 : 243 . مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 98 .
( 10 ) الحدائق 9 : 153 .
( 11 ) انظر : المدارك 4 : 242 .