تشبيه
أوّلًا - التعريف :
التشبيه - لغة - : بمعنى التمثيل ، وهو إلحاق أمر بأمر لصفة مشتركة بينهما كتشبيه الرجل بالأسد في الشجاعة « 1 » .
وليس له معنى اصطلاحياً خاصاً بل استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض له الفقهاء في باب الاعتقادات والطهارة والظهار ، والكلام فيه كما يلي :
1 - حرمة تشبيه اللَّه تعالى بخلقه :
ممّا يجب الاعتقاد به أنّ اللَّه تبارك وتعالى لا يشبه شيئاً ولا يشبهه شيء ، وكلّ ما توهمّته النفس فهو بخلافه « 2 » .
قال السيّد المرتضى : « قالوا [ عصبة أهل الحقّ ] : وأيّ منكر أفحش وأيّ معصية أعظم من تشبيه اللَّه تعالى بخلقه ؟ ومن تجويره في حكمه ؟ ومن سوء الثناء عليه وإضافة الفواحش والقبائح إليه ؟ وكيف لا يكون كذلك وفي القول بالتشبيه والإجبار الانخلاع من معرفة اللَّه تعالى ومعرفة جميع رسله ؟ إذ كلّ من شبّه اللَّه بشيء من خلقه لم يتهيّأ له أن يثبت اللَّه قديماً وقد أثبت له مثلًا محدثاً ، وفي ذلك عدم العلم بالصنع والصانع والرسول والمرسل « 3 » .
ويدلّ على ذلك قوله سبحانه وتعالى :
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ »
« 4 » ، فإنّ نفي المثلة يقتضي أن لا يكون شبيهاً لخلقه .
كما أنّه لو كان شبيهاً بخلقه لزم كونه محدوداً بحدّ ، أو أن يكون جسماً أو متحيزاً ، ومثل هذه الصفات يلزم منها النقص المستحيل نسبته للَّهسبحانه وتعالى .
هامش
( 1 ) المعجم الوسيط 1 : 471 . وانظر : مجمع البحرين 2 : 927 .
( 2 ) المقنعة : 29 - 30 .
( 3 ) إنقاذ البشر من الجبر والقدر ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 186 .
( 4 ) الشورى : 11 .