تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

يختلف حكم التسريح باختلاف متعلّقه وما يراد به ، فقد يراد به الامتشاط ، وقد يراد به الإرسال والإطلاق ، وقد يراد به انخفاض الأرض تدريجاً ، وإليك بيان هذه الفروع :

الأوّل - تسريح الشعر بمعنى امتشاطه :

ذكر الفقهاء للتسريح بهذا المعنى عدّة أحكام ، نشير إليها فيما يلي :

1 - استحباب تسريح الشعر :

يستحبّ تسريح شعر الرأس إذا طال ، بل ظاهر بعض الروايات استحباب تسريح شعر الرأس واللحية وتسريح العارضين والذؤابتين والحاجبين في كلّ يوم وعند كلّ صلاة ، فرضاً أو نفلًا « 1 » ، بل في كلّ حال . وإليك نصّ بعض هذه الروايات : منها : ما رواه داود بن فرقد والمعلّى بن خنيس جميعاً ، قالا : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « تسريح العارضين يشدُّ الأضراس ، وتسريح اللحية يذهب بالوباء ، وتسريح الذؤابتين يذهب ببلابل الصدر ، وتسريح الحاجبين أمان من الجذام ، وتسريح الرأس يقطع البلغم » « 2 » . ومنها : رواية عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ :
« خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ »
« 3 » ، قال : « من ذلك التمشّط عند كلّ صلاة » « 4 » . ويدلّ عليه أيضاً ما يدلّ على استحباب تحسين الشعر ، مثل ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من اتّخذ شعراً فليحسن ولايته أو ليجزّه » « 5 » . وقال الإمام الصادق عليه السلام : « الشعر الحسن من كسوة اللَّه فأكرموه » « 6 » .

2 - تسريح شعر الميّت :

اختلف الفقهاء في جواز تسريح شعر الميّت وعدمه على قولين :
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام 4 : 482 . ( 2 ) الوسائل 2 : 124 ، ب 73 من آداب الحمّام ، ح 3 . ( 3 ) الأعراف : 31 . ( 4 ) الوسائل 2 : 121 ، ب 71 من آداب الحمّام ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 2 : 129 ، ب 78 من آداب الحمّام ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 2 : 129 ، ب 78 من آداب الحمّام ، ح 2 .