وجوازه « 1 » ؛ لقوله تعالى :
« إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ »
« 2 » .
ويجوز للعبد التسرّي كما يجوز للحرّ ؛ للنصوص المستفيضة الدالّة على جواز تسرّيه بما شاء من الإماء بإذن مولاه « 3 » ، فعن الحسن بن زياد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المملوك ما يحلّ له من النساء ؟ قال : « حرّتين أو أربع إماء » ، قال : « ولا بأس بأن يأذن له مولاه ، فيشتري من ماله إن كان له مال جارية أو جواري ، ورقيقه له حلال » « 4 » .
وعن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن المملوك ، كم يحلّ له أن يتزوّج ؟ قال : « حرّتين أو أربع إماء » ، وقال : « لا بأس إذا كان في يده مال وكان مأذوناً له في التجارة أن يشتري ما شاء من الجواري ويطأهنّ » « 5 » .
ويجوز للمحرم في الحجّ شراء الأمة للتسرّي بها « 6 » ؛ اقتصاراً في المنع على عقد النكاح بلا خلافٍ فيه « 7 » .
2 - حرمة الجمع بين الأختين في التسرّي :
لا يجوز في التسرّي الجمع بين الأختين « 8 » كما هو في نكاح الحرائر ؛ لما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . . . وسُئل عن رجل كانت عنده أختان مملوكتان ، فوطأ إحداهما ، ثمّ وطأ الأخرى ، قال : « إذا وطأ الأخرى فقد حرمت عليه حتى تموت الأخرى . . . » « 9 » .
3 - ترتّب آثار المصاهرة على التسرّي :
ذكر الفقهاء أنّه تحصل المصاهرة بالتسرّي ، فتحرم على المالك امّ الموطوءة وبناتها وإن سفلن ، كما يحرم على المتسرّية أب الواطئ وإن علا لأب أو لُامّ ، وأولاده نصّاً وإجماعاً « 10 » بين المسلمين فضلًا عن المؤمنين .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 36 . العروة الوثقى 5 : 482 ، م 2 . مستمسك العروة 14 : 5 . البيع ( الخميني ) 4 : 382 .
( 2 ) المؤمنون : 6 .
( 3 ) جواهر الكلام 30 : 305 .
( 4 ) الوسائل 21 : 110 ، ب 22 من نكاح العبيد ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 21 : 110 - 111 ، ب 22 من نكاح العبيد ، ح 2 .
( 6 ) المسالك 2 : 252 . مستند الشيعة 11 : 365 .
( 7 ) كشف اللثام 7 : 68 . وانظر : جواهر الكلام 18 : 316 .
( 8 ) جامع المدارك 4 : 210 .
( 9 ) الكافي 5 : 432 ، ح 7 . الوسائل 20 : 485 ، ب 29 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ذيل الحديث 9 .
( 10 ) جواهر الكلام 29 : 349 - 350 .