أو دفع دين أو إعطاء حقّ مالي أو غير مالي « 1 » .
وقد يحرم التسجيل إذا استلزم وجوده تضييع حقّ ، كتسجيل مال شخص لآخر مع العلم بالظلم والاغتصاب ولو لم يكن هو الغاصب ، كما لو كان كاتباً لظالم ، وهو واضح .
وحكمة التسجيل ظاهرة وواضحة ، وهي المحافظة على الحقوق والمنع من ضياعها .
قال الفاضل المقداد ذيل الآية المتقدّمة : « الأمر بكتابة الدين لئلّا يذهب مال المسلم بعوارض النسيان والموت والجحود » « 2 » .
وقال السيّد اليزدي في أحكام الوقف : « اللازم إحكام الأوراق والسجلّات ؛ لئلّا يضيع ويبطل بمرور الأوقات » « 3 » .
وقال السيّد الگلبايگاني - في ذيل كلام العلّامة الحلّي في أحكام القضاء « ولو أراد [ ذو اليد ] إقامة البيّنة قبل ادّعاء من ينازعه للتسجيل فالأقرب الجواز » « 4 » - : « وجه القول بالجواز هو : أنّ التسجيل - أي إثبات ملكيته وثبته في سجلّ الدعاوى لدى الحاكم - غرض مقصود ، فربما احتاج إلى الإثبات في المستقبل ولا يمكنه ؛ لعدم حضور الشاهدين أو موتهما أو غير ذلك » « 5 » .
( انظر : توثيق )
اجرة التسجيل :
إذا كان التسجيل في إطار أعمال الدولة - كتسجيل حكم القضاة وأخذ الضرائب ونحوهما - فيكون اجرة ذلك كلّه بعهدة الدولة وفي بيت المال ، وكذا ما يتضمّنه التسجيل من المؤونة كالقلم والأوراق ؛ لأنّ ذلك من المصالح العامة التي مصرفها من بيت المال .
وأمّا إذا كان خارجاً عن إطار أعمال
هامش
( 1 ) انظر : الكافي في الفقه : 234 . العروة الوثقى 2 : 13 ، م 1 ، و 5 : 655 ، م 3 .
( 2 ) كنز العرفان 2 : 47 . وانظر : فقه القرآن 1 : 378 . المسالك ( الفاضل الجواد ) 3 : 57 .
( 3 ) العروة الوثقى 6 : 392 ، م 45 . وانظر : هداية الطالب 2 : 349 .
( 4 ) القواعد 3 : 489 .
( 5 ) القضاء ( الگلبايگاني ) 2 : 161 .