ط - تنبيه المصلّي غيره بالتسبيح :
ذكر الفقهاء أنّ المصلّي إذا أتى بالذكر - من التسبيح والتكبير والتحميد - بقصد التنبيه والدلالة على أمر من الأمور ، فلو كان قصد به الذكر وقصد التنبيه برفع الصوت - مثلًا - فلا إشكال في الصحّة ؛ ضرورة أنّ قصد القربة غير معتبر إلّا في نفس الطبيعة ، ولو قصد به التنبيه فقط من غير تعلّق القصد بالذكر أصلًا ، فلا إشكال في كونه مبطلًا ؛ لكونه من التكلّم العمدي من غير انطباق العنوان السائغ عليه بتاتاً .
وكذا إن قصد الأمرين معاً على أن يكون له مدلولان واستعمله فيهما ، وأمّا إذا قصد الذكر وكان داعيه على الإتيان بالذكر تنبيه الغير ، فهذا أيضاً لا ضير فيه ، بعد وضوح عدم كون الداعي المزبور قادحاً في صدق عنوان الذكر ، فيكون ملحقاً بالصورة الأولى « 1 » .
واستدلّ لذلك بالنصوص « 2 » ، منها : خبر عمّار بن موسى ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل والمرأة يكونان في الصلاة فيريدان شيئاً ، أيجوز لهما أن يقولا : سبحان اللَّه ؟ قال : « نعم ، ويومئان إلى ما يريدان . . . » « 3 » .
وفي هذه الصورة قال بعض الفقهاء : يمكن أن يقال بشمول إطلاق قراءة الذكر له ، بل وإطلاق الصحيح والموثّق « 4 » أيضاً ، ومع الشكّ فالمرجع أصالة عدم المانعية « 5 » .
وتفصيل البحث يراجع في محلّه .
( انظر : صلاة )
ي - التسبيح بعد التشهّد الأوّل :
يستحبّ للمصلّي أن يسبّح بعد التشهّد الأوّل كما ذكره جماعة من الفقهاء « 6 » ، بأن يقول : سبحان اللَّه ، سبعاً ، ثمّ يقوم ؛ لخبر عمرو بن حريث ، قال : قال لي أبو
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 14 ، م 12 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 474 - 475 . مباني المنهاج 5 : 35 .
( 2 ) انظر : الوسائل 7 : 254 ، ب 9 من قواطع الصلاة .
( 3 ) الوسائل 7 : 255 ، ب 9 من قواطع الصلاة ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 7 : 254 ، 255 ، ب 9 من قواطع الصلاة ، ح 1 ، 4 .
( 5 ) مستمسك العروة 6 : 552 . مهذب الأحكام 7 : 185 .
( 6 ) كشف الغطاء 3 : 218 . جواهر الكلام 10 : 277 . العروة الوثقى 2 : 592 ، م 4 . مهذّب الأحكام 7 : 58 .