أمّا غير الشرب والأكل من أنحاء الاستعمالات فيجوز مع الانحصار ، ومع عدم الانحصار فتبتني المسألة على بحث كلّي في عامّة النجاسات ، وهو أنّه هل يجوز استعماله أم لا ؟ والمعروف بين الفقهاء أنّه لا محذور فيه .
نعم ، لابدّ من التحرّز عن النجاسة فيما يشترط فيه الطهارة ، والبحث فيه موكول إلى محلّه .
( انظر : نجاسة )
4 - التداوي بالخبائث :
لا يجوز التداوي والاستشفاء بالخبائث مع عدم الانحصار ؛ وذلك لما دلّ على تحريم الخبائث ، واستثنى منه جماعة من الفقهاء أبوال ما يؤكل لحمه إذا كان للاستشفاء « 1 » .
وقال بعضهم بجواز شربها مطلقاً « 2 » ، أي سواء كان للاستشفاء أم لم يكن ، بل ادّعي الإجماع عليه « 3 » .
واستدلّ للجواز بعموم أدلّة الحلّ ، مضافاً إلى بعض الروايات كخبر سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شرب
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 17 . الروضة 7 : 324 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 347 ، م 1698 .
( 2 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 8 : 353 . السرائر 2 : 219 ، و 3 : 125 . المختصر النافع : 255 .
( 3 ) الانتصار : 424 .