17 - تدارك ما فات من رمي الجمرات :
ذهب الفقهاء إلى أنّه إذا نسي الحاجّ رمي جمرة العقبة يوم العيد أو تركه جهلًا منه بالحكم يجب عليه تداركه إلى اليوم الثالث عشر حسبما تذكّر أو علم ، فإن علم أو تذكّر في الليل لزمه الرمي في نهاره إذا لم يكن ممّن قد رخّص له الرمي في الليل .
ولو تذكّر أو علم بعد اليوم الثالث عشر فالمعروف بين الأصحاب هو التدارك والقضاء في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه ؛ لأنّ الرمي لا يقع إلّافي أيّام التشريق وأمّا غيرها من الأيّام فغير قابلة لوقوع الرمي فيها « 1 » .
ولكن فصّل السيّد الخوئي بين التذكّر بعد اليوم الثالث عشر والتذكّر بعد الخروج من مكّة ، حيث قال : « ولو علم أو تذكّر بعد اليوم الثالث عشر فالأحوط أن يرجع إلى منى ويرمي ويعيد الرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه ، وإذا علم أو تذكّر بعد الخروج من مكّة لم يجب عليه الرجوع ، بل يرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط » « 2 » .
وقال في موضع آخر : « من نسي الرمي فذكره في مكّة وجب عليه أن يرجع إلى منى ويرمي فيها » « 3 » .
18 - تدارك الذبح :
يجب أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد « 4 » ، ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى جواز تأخيره « 5 » ، فإذا تركهما يوم العيد لنسيان أو لغيره من الأعذار أو لجهل بالحكم لزمه التدارك إلى آخر أيّام التشريق ، وإن استمرّ العذر جاز تأخيره إلى آخر ذي الحجة « 6 » ، من غير فرق بين الجاهل والعالم والعامد والناسي ، ولا بين المختار والمضطرّ « 7 » .
( انظر : ذبح ، هدي )
هامش
( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 196 - 201 ، 418 . وانظر : الرياض 7 : 135 - 136 .
( 2 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 199 .
( 3 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 418 .
( 4 ) المدارك 8 : 27 . جواهر الكلام 19 : 133 .
( 5 ) مصباح المتهجّد : 702 . الدروس 1 : 439 .
( 6 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 213 - 214 . وانظر : كشف اللثام 6 : 136 . جواهر الكلام 19 : 133 - 134 .
( 7 ) الغنية : 191 . جواهر الكلام 19 : 134 .