المرأة ، يجوز له أن ينظر إليها ؟ قال : « نعم ، وترقّق له الثياب ؛ لأنّه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن » « 1 » .
قال المحقّق النجفي - بعد نقله للروايات الدالّة على جواز النظر إلى وجه المرأة التي يراد تزويجها ويديها ، بل جميع بدنها - : « فلا محيص للفقيه الذي كشف اللَّه عن بصيرته عن القول بجواز النظر إلى جميع جسدها ، بعد تعاضد تلك النصوص وكثرتها » - إلى أن قال - : « وقد عرفت أنّ الرواية الدالّة على ذلك [ النظر إلى جميع جسدها ] بأنواع الدلالة بين الموثّق والصحيح والحسن وغيرها ، بل هي دالّة على جواز النظر إلى الجسد عارية . نعم ، في الصحيح المزبور الأمر بترقيق الثياب له ، ولا بأس به مع فرض قضاء الغرض به » « 2 » .
( انظر : نظر )
ترك
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الترك : وَدْعُكَ الشيء « 3 » ، يقال : تركت الشيء تركاً ، إذا خلّيته ، وتركت المنزل ، إذا رحلت عنه ، وتركت الرجل : فارقته .
ثمّ استعير للإسقاط في المعاني ، فقيل : ترك حقّه ، إذا أسقطه ، وترك ركعة من الصلاة : لم يأتِ بها ، فإنّه إسقاط لما ثبت شرعاً « 4 » .
فالترك يدلّ على رفع اليد والتخلية وقطع النفوذ ، فهو أمر وجودي لا محالة من حيث اللغة « 5 » .
اصطلاحاً :
ويطلق الترك في كلمات الفقهاء على المعنى اللغوي نفسه ، لكن إذا كان بمعنى عدم الإتيان أو عدم الارتكاب كما في ترك الصلاة أو ترك المفطرات مثلًا ، فقد يقال : إنّه أمر عدمي كما يفهم ذلك من عبائر بعضهم .
فقد قيل في تعريف الصوم وماهيته أنّ بعض الفقهاء أعرض عن تعريفه بترك المفطرات إلى تعريفه بالكفّ عن المفطرات ؛ لأنّ الترك أمرٌ عدمي أزلي غير مقدور « 6 » .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الكفّ :
وأصله المنع ، ومن هذا قيل لطرف اليد : كف ؛ لأنّها يكف بها عن سائر البدن « 7 » .
وقيل : أصله الانقباض ، ولذا سمّيت الكفّ كفّاً ؛ لأنّها تقبض على الأشياء وتجتمع ، فالكفّ عن الفعل هو الامتناع « 8 » والترك .
والفرق بينهما أنّ الترك قد يكون في
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 90 ، ب 36 من مقدّمات النكاح ، ح 11 .
( 2 ) جواهر الكلام 29 : 67 .
( 3 ) العين 5 : 336 .
( 4 ) المصباح المنير : 74 .
( 5 ) التحقيق في كلمات القرآن 1 : 386 .
( 6 ) مصباح الهدى 7 : 478 - 479 .
( 7 ) لسان العرب 12 : 127 .
( 8 ) معجم الفروق اللغوية : 517 .