لكن لا اختصاص للحكم بهنّ ، بل تشمل مطلق النساء ، كما يشهد لذلك عدم التبرّج وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة في ضمنه ، فتدلّ على حرمة خضوع المرأة بالقول الذي هو عبارة عن ترقيق الصوت وتحسينه « 1 » .
2 - ترقيق الثوب :
تحدّث الفقهاء عن ترقيق الثوب في موضعين :
أ - منافاة ترقيق الثياب للستر المعتبر شرعاً :
صرّح الفقهاء بأنّه يعتبر في الثوب أن يكون ساتراً للعورة « 2 » إجماعاً « 3 » .
وعلى هذا لو لبس المصلّي ثوباً رقيقاً يحكي عورته لم تجز الصلاة فيه كما لو لبست المرأة ثوباً رقيقاً يحكي لون البشرة من سواد وبياض لم تجز الصلاة فيه ؛ لاعتبار كون الثوب صفيقاً يحول بين الناظر والبشرة ، فلا يحصل الستر به .
ولمفهوم قول أبي جعفر عليه السلام - في حديث محمّد بن مسلم - : « . . . المرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً » .
يعني إذا كان ستيراً « 4 » ، فلا بأس به بخلاف ما لو كان رقيقاً .
أمّا الثوب الرقيق الواحد غير الحاكي للّون فتكره الصلاة فيه ؛ لأخبار كثيرة تحصيلًا لكمال الستر « 5 » .
نعم ، لو تعدّد الثوب الرقيق بحيث يحصل الستر فتصحّ الصلاة فيه ؛ لحصول الشرط « 6 » .
ثمّ إنّ إطلاق عبارات الفقهاء يقتضي عدم جواز الإحرام في الثوب الرقيق من غير فرق بين الإزار والرداء « 7 » .
هامش
( 1 ) مباني العروة ( النكاح ) 1 : 103 .
( 2 ) الروضة 1 : 208 . الذخيرة : 236 . الغنائم 2 : 358 . كلمة التقوى 6 : 476 .
( 3 ) المدارك 3 : 187 .
( 4 ) الوسائل 4 : 387 ، ب 21 من لباس المصلّي ، ح 1 .
( 5 ) الروض 2 : 559 . المدارك 3 : 202 . كشف اللثام 3 : 257 . الغنائم 2 : 358 . وانظر : الدروس 1 : 148 .
( 6 ) مصباح الفقيه 10 : 374 .
( 7 ) مصباح الهدى 12 : 516 .