قال اللَّه سبحانه وتعالى :
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ »
« 1 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
الترك لا حكم له في نفسه وإنّما بحسب ما يضاف إليه ، فترك الواجبات محرم كترك الصلاة والحجّ وغير ذلك ، في حين يجب ترك المحرّمات ، وقد يكون الترك قبيحاً عقلًا وحراماً شرعاً ، كما في ترك الواجبات ، بل عدّ ترك بعضها من الكبائر « 2 » ، فقد ورد في ترك الصلاة قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني عن أبي جعفر الثاني عليه السلام : « . . . من ترك الصلاة متعمّداً فقد برئ من ذمّة اللَّه وذمّة رسوله . . . » « 3 » .
وتاركها من أهل النار بصريح القرآن الكريم ، قال اللَّه تعالى حاكياً حال التاركين للصلاة :
« ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ »
« 4 » .
وفي ترك الحجّ قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من مات ولم يحجّ فلا عليه أن يموت يهوديّاً أو نصرانيّاً » « 5 » .
وورد في مذمّة ترك الجهاد عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : . . . فمن ترك الجهاد ألبسه اللَّه ذلّاً وفقراً في معيشته ، ومحقاً « 6 » في دينه . . . » « 7 » .
وكما يحرم ترك الواجبات يجب ترك المحرّمات التي نهى الشارع عنها .
والمحرّمات كثيرة ، فبعضها يختصّ بما يهدم العقيدة نفسها كالكفر « 8 » ، وبعضها ما يهدم جانباً منها كالبدعة « 9 » ، وبعضها ما يفسد بها العبادات من الصلاة والصوم
هامش
( 1 ) البقرة : 222 .
( 2 ) السرائر 1 : 129 . الجامع للشرائع : 423 . القواعد 3 : 269 . مستمسك العروة 1 : 49 . مهذّب الأحكام 1 : 47 .
( 3 ) الوسائل 15 : 318 ، 320 ، ب 46 من جهاد النفس ، ح 2 .
( 4 ) المدّثّر : 42 ، 43 .
( 5 ) الوسائل 11 : 32 ، ب 7 من وجوب الحج ، ح 5 .
( 6 ) مَحَقَهُ محقاً : نقصه وأذهب منه البركة . وقيل : هوذهاب الشيء كلّه حتى لا يرى له أثر . المصباح المنير : 565 .
( 7 ) الوسائل 15 : 10 ، ب 1 من جهاد العدوّ ، ح 2 .
( 8 ) الحلال والحرام في الشريعة الإسلامية : 138 .
( 9 ) الحلال والحرام في الشريعة الإسلامية : 192 .