الصلاة - حيث صرّحوا بعدم وجوب رعاية هذه الصفة « 1 » وغيرها من الصفات الأخرى كالإمالة والإشباع والتفخيم في القراءة ؛ لإطلاق الأدلّة وأصالة البراءة وعدم مدخلية ذلك كلّه في المادّة ولا الهيئة العربية المعتبرة .
نعم ، لا ريب في كون الترقيق من محسّنات اللفظ وممّا يوجب زينته في القراءة « 2 » .
( انظر : قراءة )
ب - ترقيق المرأة صوتها :
يحرم على المرأة ترقيق صوتها مع إسماعه الأجنبي كما صرّح به جماعة من الفقهاء « 3 » .
قال السيّد اليزدي : « يحرم عليها إسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع بتحسينه وترقيقه » « 4 » .
ويستدلّ لذلك بالآية الشريفة :
« يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ »
« 5 » .
فبيّنت الآية أنّ فضيلتهنّ بالتقوى ، ونهاهنّ عن الخضوع في القول ، وهو ترقيق الكلام وتليينه مع الرجال بحيث يدعو إلى الريبة وإثارة الشهوة ، فيطمع الذي في قلبه مرض وهو فقدانه قوّة الإيمان التي تردعه عن الميل إلى الفحشاء « 6 » .
وهل تختص الآية بنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال بعضهم بذلك « 7 » .
ومن هنا قال المحقّق النجفي : « ينبغي للمتديّنة منهنّ اجتناب إسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع وتحسينه وترقيقه » « 8 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 2 : 219 . الحدائق 8 : 114 . مستندالشيعة 5 : 74 . العروة الوثقى 2 : 521 ، م 53 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 6 : 336 .
( 3 ) منهاج المؤمنين 2 : 204 ، م 11 . وانظر : المسالك 7 : 57 . رسائل ومسائل ( النراقي ) 1 : 227 - 228 . مباني العروة ( النكاح ) 1 : 102 .
( 4 ) العروة الوثقى 5 : 497 ، م 39 .
( 5 ) الأحزاب : 32 .
( 6 ) الميزان 16 : 309 .
( 7 ) مستمسك العروة 14 : 49 .
( 8 ) جواهر الكلام 29 : 98 .