بنيّة رمضان وإن كان جائزاً صومه على أنّه من شعبان « 1 » .
هذا فيما لو صامه بنيّة الشكّ ، وأمّا لو صامه على أنّه من شعبان فهو يجزي عن رمضان إن كان من رمضان ؛ لعدم وقوع غيره فيه « 2 » .
وقال ابنا بابويه « 3 » : « صوم يوم الشكّ أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا أن نصومه مع شعبان ، ونهينا أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي فيه الشكّ . . . » « 4 » .
وذكروا في الترديد في نيّة الصوم أنّه لو تردّد الصائم في نيّة الإفطار فالوجه الفساد ؛ لأنّه يجب الاستمرار في النيّة حكماً « 5 » .
( انظر : شكّ ، صوم )
ب - تردّد المجتهد في الفتوى :
ذكر بعض الفقهاء في باب التقليد أنّ المجتهد لو تردّد في الفتوى أو عدل عنها إلى التردّد تخيّر المقلّد بين الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم والاحتياط إن أمكن « 6 » .
ولو كان حين فتواه السابقة أعلم منه حين تردّده فلا يبعد بناء العقلاء على حجّية فتواه السابقة ، سواء رجع تردّده إلى تخطئة نفسه أم لا « 7 » .
وهل يوجب تردّد الفقيه إعادة الفقيه والمكلّف ما أدّياه على ضوء الفتوى الأولى أو القضاء ؟
ذكر بعض الفقهاء أنّه لو بلغ اجتهاده الثاني حدّ الظن أو تردّد في المسألة وقضى أصل الفقاهة عنده ذلك بخلاف ما أفتى به أوّلًا ، فظاهر المذهب عدم وجوب الإعادة والقضاء للعبادات الواقعة منه ومن مقلّديه « 8 » .
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 80 ، ذيل الحديث 242 .
( 2 ) كشف الرموز 1 : 278 .
( 3 ) نص المتن ورد في فقه الرضا عليه السلام ، وفي كتاب المقنعذكره الصدوق عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام .
نعم ، في كشف الرموز ( 1 : 278 ) حكاه عن ابني بابويه .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 201 . وانظر : المقنع : 181 .
( 5 ) الدروس 1 : 267 .
( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 7 ، م 15 .
( 7 ) مصباح المنهاج ( الاجتهاد والتقليد ) : 109 ، الهامش .
( 8 ) هداية المسترشدين 3 : 711 .