بمظهر خارجي أو قولي ، فلا وجه لتخصيص ذلك بالقول أو بحصّة خاصّة منه . وعليه فيصحّ الإنشاء بغير العربية والترجمة « 1 » .
وكذا المشهور « 2 » بين الفقهاء إجزاء الترجمة في عقد النكاح في خصوص حالة العجز عن العربية « 3 » ، وعدم وجوب التوكيل فيه « 4 » ؛ لثبوت اشتراط العربية بالإجماع ، واختصاصه بصورة التمكّن ، ومع العجز عن السببين - أعني الإيجاب والقبول - أو أحدهما أجزأت الترجمة ، ولا يضرّ اختلاف المتعاقدين بعد فهم كلّ منهما كلام الآخر ، ولو لم يفهم أحدهما كلام الآخر فلابدّ من مترجم ثقة يعرّفه المراد « 5 » .
وذهب ابن حمزة إلى جواز الترجمة اختياراً ، وأنّ اعتبار العربية على جهة الاستحباب « 6 » ؛ لأنّ المقصود من الألفاظ دلالتها على الرضا الباطني ، فكلّ ما دلّ عليه أجزأ « 7 » .
( انظر : عقد ، نكاح )
هذا كلّه في العقود ، وأمّا الإيقاعات فقد وقع البحث عن إجزاء الترجمة في بعضها - كما في صيغة الطلاق - فإنّ المشهور بين الفقهاء إجزاء الترجمة إلى أيّ لغة كانت مع التعذّر عن النطق بصيغة الطلاق « 8 » .
وقيّد بعضهم جواز ذلك بعدم تيسّر التوكيل « 9 » .
لكن أطلق الشيخ الطوسي وبعض من تبعه إجزاء الترجمة بأيّ لسان كان بعد حصول الفرقة به « 10 » ؛ وذلك لإطلاق خبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : « كلّ طلاق بكلّ لسان فهو
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 3 : 36 .
( 2 ) الحدائق 23 : 167 . فقه الصادق 21 : 22 .
( 3 ) نهاية المرام 1 : 27 . كشف اللثام 7 : 47 . الرياض 10 : 43 .
( 4 ) الحدائق 23 : 168 .
( 5 ) انظر : الرياض 10 : 44 .
( 6 ) الوسيلة : 291 .
( 7 ) انظر : الحدائق 23 : 168 .
( 8 ) الحدائق 23 : 170 - 171 . جواهر الكلام 32 : 60 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 393 ، م 1385 . فقه الصادق 22 : 412 .
( 9 ) كلمة التقوى 7 : 175 . المنهاج ( السيستاني ) 3 : 151 ، م 500 .
( 10 ) النهاية : 511 . الوسيلة : 324 .