واستدلّ لاستحبابه « 1 » بقوله تعالى :
« وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا »
« 2 » ، وهي تدلّ على الاستحباب مطلقاً في الصلاة وغيرها .
وبقول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ينبغي للعبد إذا صلّى أن يرتّل في قراءته ، فإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة وذكر النار سأل اللَّه الجنّة ، وتعوّذ باللَّه من النار ، وإذا مرّ ب ( يا أيّها الناس ) و ( يا أيّها الذين آمنوا ) يقول : لبّيك ربّنا » « 3 » .
وفي الرواية إيماء إلى مناسبة الترتيل للخشوع والتفكّر في القراءة في الصلاة الذي هو أمارة أخرى على استحبابه « 4 » .
وروى عبد اللَّه بن سليمان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ :
« وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا »
« 5 » ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : بيّنه تبياناً ، ولا تهذّه هذّ الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن أقرعوا به قلوبكم القاسية ، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة » « 6 » . وقيّد ذلك بأن لا يمدّ بحيث يشبه الغناء « 7 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : قراءة )
3 - الترتيل في أذكار الصلاة :
ذهب بعض الفقهاء إلى استحباب الترتيل في أذكار الصلاة ، كذكر الركوع والسجود وغيرهما « 8 » .
وهو ما تضمّنته صحيحة حمّاد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، الواردة في بيان كيفية الصلاة « 9 » .
قال الشهيد الأوّل : « ويستحبّ الترتيل في أذكار الركوع والرفع . والخبر عن حمّاد يتضمّن الترتيل في التسبيح في الركوع والسجود » « 10 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 181 . مجمع الفائدة 2 : 238 . الحدائق 8 : 172 . الغنائم 2 : 544 . مستمسك العروة 6 : 273 .
( 2 ) المزمّل : 4 .
( 3 ) الوسائل 6 : 69 ، ب 18 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 4 ) جواهر الكلام 9 : 392 .
( 5 ) المزمّل : 4 .
( 6 ) الوسائل 6 : 207 ، ب 21 من قراءة القرآن ، ح 1 .
( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 476 .
( 8 ) الذكرى 3 : 379 . جامع المقاصد 2 : 270 ، وفيه : « وكما يستحبّ الترتيل في القراءة يستحبّ في التسبيح والتشهّد » . الحدائق 8 : 263 .
( 9 ) الوسائل 5 : 459 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 .
( 10 ) الذكرى 3 : 379 .