ترتيل
أوّلًا - التعريف :
لغة :
الترتيل لغةً بمعنى التمهّل ، قال الفيّومي : « رتّلت القرآن ترتيلًا : تمهّلت في القراءة ولم أعجل » « 1 » .
وأصله من الرتل بمعنى تنسيق الشيء ، يقال : رجل رَتِل ، أي مفلّج الأسنان « 2 » . فالترتيل في القراءة يتضمّن الترسّل والتبيين بغير بغي فيها « 3 » .
اصطلاحاً :
هناك معانٍ ثلاثة للترتيل لدى الفقهاء يختلف بعضها عن المعنى اللغوي ، وهي ما يلي :
الأوّل : هو تبيين الحروف من غير مبالغة « 4 » ، والمراد به الزيادة على الواجب الذي يتحقّق به النطق بالحروف من مخارجها ليتمّ الاستحباب « 5 » .
الثاني : بيان الحروف وإظهارها بلا مدّ لها بما يشبه الغناء « 6 » .
وهذان المعنيان موافقان لكلام أهل اللغة « 7 » .
الثالث : هو حفظ الوقوف وأداء الحروف ، كما في الذكرى « 8 » .
ثمّ فسّر حفظ الوقوف بالوقف التام ، وهو الوقوف على كلام لا تعلّق له بما بعده لفظاً ومعنىً .
وفسّر أداء الحروف بإتيان الصفات المعتبرة عند القرّاء ؛ من الهمس والجهر والاستعلاء والإطباق والغنّة ونحوها « 9 » . ولكن صرّح المحقّق النجفي باتّحاد المراد من الأداء والبيان « 10 » .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 218 .
( 2 ) الصحاح 4 : 1704 .
( 3 ) الصحاح 4 : 1704 . لسان العرب 5 : 132 .
( 4 ) المسالك 1 : 208 .
( 5 ) المعتبر 2 : 181 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 476 . المسالك 1 : 208 .
( 7 ) المسالك 1 : 208 .
( 8 ) الذكرى 3 : 334 .
( 9 ) الألفية والنفليّة : 116 .
( 10 ) جواهر الكلام 9 : 394 .