يقع على كلّ رياضة محمودة يتخرّج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل ، ومنه قيل : أدّبته تأديباً ، إذا عاقبته على إسائته ؛ لأنّه سبب يدعو إلى حقيقة الأدب « 1 » . إذن فالتربية أعم من التأديب .
2 - التثقيف :
وهو - لغةً - من ثَقِفَ ثقفاً ، أي صار حاذقاً فَطِناً ، وثقّف الرجل : أدّبه وعلّمه وهذّبه ، والثقافة : العلوم والمعارف والفنون التي يطلب الحذق فيها . وعليه فالتربية أعم من التثقيف « 2 » .
3 - التربيب :
وهو من الربّ بمعنى التربية ، يقال : ربّبه تربيباً ، أي ربّاه « 3 » .
والفرق بين التربية والتربيب إنّما هو في بعض الاستخدامات ، فإنّ التربية بمعنى الحضانة تستعمل كثيراً في التربية المادّية « 4 » ، بخلاف التربيب فإنّه يستعمل في الأعمّ من التربية المادّية والمعنوية ، كما تستعمل الربيبة في اصطلاح الفقهاء في الأعمّ « 5 » .
4 - التزكية :
وهي بمعنى مطلق التنمية والتطهير ، إلّاأنّها تجتمع مع التربية بالنسبة إلى الإنسان ، والمراد منها : تطهير النفس وتنميتها بالخيرات والبركات « 6 » ، قال اللَّه تعالى :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها »
« 7 » ؛ أي طهّرها من الأخلاق الذميمة « 8 » ، وبتزكية النفس وتطهيرها يحوز الإنسان الأوصاف المحمودة في نفسه ويجلب الأجر والمثوبة لنفسه في الآخرة « 9 » .
والتزكية بمعناها الاصطلاحي مرتبة أعلى من مرتبة التربية ، وهي الغاية القصوى للتربية الصالحة .
5 - التعليم :
وهو - لغةً - من علّمته ، وأعلمته وعلّمته في الأصل واحد إلّاأنّ الإعلام اختصّ بما كان بأخبار سريع ، والتعليم اختص بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المتعلّم ، وقال بعضهم : التعليم : تنبيه النفس لتصوّر
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 9 . وانظر : المعجم الوسيط 1 : 9 .
( 2 ) المعجم الوسيط 1 : 98 . وانظر : لسان العرب 2 : 111 .
( 3 ) الصحاح 1 : 130 .
( 4 ) انظر : المسالك 8 : 421 . فقه الصادق 22 : 302 .
( 5 ) انظر : التحقيق في كلمات القرآن 4 : 35 .
( 6 ) المفردات : 381 .
( 7 ) الشمس : 9 .
( 8 ) الحدائق 12 : 2 .
( 9 ) انظر : المفردات : 381 .