لا معنى لمبغوضية وجوده بنحو الإطلاق إلّا عدم التعرّض لتحقّقه في الخارج مباشرة أو تسبيباً « 1 » .
وكذا تعليمه الأمور التي فيها مصلحة ملزمة للطفل .
وهذه الأمور من شؤون ولايتهم ، فيجب عليهم الاهتمام بتلك المسؤولية « 2 » ، كما سيأتي بيان ذلك .
ومن الموارد المهمّة لولايتهم - بل لم تشرّع الولاية إلّالذلك كما قال بعضهم « 3 » - أنّه يلزم على الوليّ أن يصون الطفل عمّا يفسد أخلاقه ، فضلًا عمّا يضرّ بعقائده كما تقتضيه سيرة المتشرّعة خلفاً عن سلف « 4 » .
ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « كلّكم راعٍ وكلّكم مسؤول عن رعيّته ، فالإمام راعٍ وهو المسؤول عن رعيّته ، والرجل في أهله راعٍ وهو مسؤول عن رعيّته . . . » « 5 » .
فالولاية على التربية أمر لازم ؛ لأنّ أساس السعادة تتحقّق حال الطفولة ، فاللازم على الولي تهيئة مقدّمات الرشد
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام 7 : 327 .
( 2 ) انظر : موسوعة أحكام الأطفال 3 : 285 - 286 .
( 3 ) مهذب الأحكام 21 : 130 .
( 4 ) انظر : وسيلة النجاة 2 : 71 ، م 11 . مهذّب الأحكام 21 : 130 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 337 ، م 1078 .
( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 129 ، ح 3 .