« . . . ومن كانت معه سبحة من طين قبر الحسين عليه السلام كتب مسبّحاً وإن لم يسبّح بها » « 1 » .
ومنها : قوله عليه السلام أيضاً : « من سبّح بسبحة من طين قبر الحسين عليه السلام تسبيحة كتب اللَّه له أربعمئة حسنة ، ومحا عنه أربعمئة سيّئة ، وقضيت له أربعمئة حاجة ، ورفع له أربعمئة درجة » « 2 » . وغيرها « 3 » .
وكان التسبيح قبل شهادة الإمام الحسين عليه السلام بتربة حمزة سيّد الشهداء عليه السلام ، وكانت فاطمة الزهراء عليها السلام تسبّح بها « 4 » ، فقد روى إبراهيم بن محمّد الثقفي أنّ سبحتها كانت من خيوط صوف مفتل ، معقود عليه عدد التكبيرات ، فكانت عليها السلام تديرها بيدها ، تكبّر وتسبّح ، إلى أن قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه سيّد الشهداء ، فاستعملت تربته وعملت التسابيح فاستعملها الناس ، فلمّا قتل الحسين عليه السلام عدل إليه بالأمر ، فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزية « 5 » .
4 - الاستشفاء بالتربة الحسينيّة :
لا خلاف في جواز أكل التربة الحسينية للاستشفاء بها ، بقدر الحمصة وما دون ، والنصوص عليها مستفيضة أو متواترة « 6 » :
منها : ما رواه يونس بن الربيع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ عند رأس الحسين عليه السلام لتربة حمراء فيها شفاء من كلّ داء إلّاالسام » « 7 » ، وهو الموت .
ومنها : خبر سماعة بن مهران عنه عليه السلام أيضاً قال : « أكل الطين حرام على بني آدم ما خلا طين قبر الحسين عليه السلام ، من أكله من وجع شفاه اللَّه » « 8 » .
ومنها : رواية سعد بن سعد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الطين ، فقال : « أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير إلّا طين الحائر ؛ فإنّ فيه شفاء من كلّ داء ، وأمناً من كلّ خوف » « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 365 - 366 ، ب 16 ممّا يسجد عليه ، ح 1 .
( 2 ) المستدرك 5 : 56 ، ب 14 من التعقيب ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 6 : 456 ، ب 16 من التعقيب ، ح 7 .
( 4 ) جواهر الكلام 10 : 404 - 405 .
( 5 ) الوسائل 6 : 455 ، ب 16 من التعقيب ، ح 1 .
( 6 ) جواهر الكلام 36 : 358 .
( 7 ) الوسائل 14 : 522 ، ب 70 من المزار ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 24 : 228 ، ب 59 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 24 : 226 ، ب 59 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .