عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - أنّه سئل عن طين الحائر . . . فقال : « . . . إنّما يُفسدها ما يخالطها من أوعيتها وقلّة اليقين لمن يعالج . . . » « 1 » .
وقد وقع الإشكال في هذه الشروط ، حيث ذهب الأكثر إلى عدم وجوب الالتزام بها ؛ لإطلاق النصوص « 2 » ، وعدم مقاومة مرسلة الشيخ الآنفة ، فلابدّ من حمل هذه الشروط على زيادة الفضل والكمال « 3 » ، وسرعة التأثير في الإجابة لا شرطاً لجواز تناولها « 4 » . بينما يظهر من الفاضل الهندي وجوب الالتزام بها حيث قال : « إذا سمعت الأخبار أشكل عليك الاستشفاء بها ما لم يعلم تحقّق الشروط فيها . . . » « 5 » .
وإن أمكن حمل كلامه على أنّ حصول الاستشفاء بالتربة متوقّف على تحقّق هذه الشروط ، لا أنّه يجب الالتزام بها شرعاً .
ويؤيّده ما صرّح به السيّد الطباطبائي من أنّه لم يقف على مشترط لهذه الشروط أصلًا « 6 » .
وأمّا مقدار ما يستشفى به منها ، فقد ذكر الفقهاء أنّه لابدّ أن لا تكون التربة أكثر من حمّصة « 7 » بلا خلاف في ذلك ؛ اقتصاراً على القدر المتيقّن في مخالفة معلوم الحرمة « 8 » .
مضافاً إلى قول الإمام الصادق عليه السلام : « . . . ولا تناول منها أكثر من حمّصة ؛ فإنّ من تناول منها أكثر من ذلك فكأنّما أكل من لحومنا ودمائنا . . . » « 9 » .
وقيّد بعضهم بالحمّصة بالمتوسّطة المعهودة « 10 » .
5 - التبرّك بالتربة الحسينيّة :
لا إشكال في مشروعية التبرّك بتربة الحسين عليه السلام كما يظهر ذلك من كلمات
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 470 ، ح 5 . الوسائل 24 : 227 - 228 ، ب 59 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 364 .
( 3 ) الرياض 12 : 196 - 197 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 145 ، م 10 .
( 5 ) كشف اللثام 9 : 287 .
( 6 ) الرياض 12 : 196 .
( 7 ) الشرائع 3 : 224 . المسالك 12 : 69 . كشف اللثام 9 : 288 . مستند الشيعة 15 : 163 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 347 ، م 1693 .
( 8 ) جواهر الكلام 36 : 358 .
( 9 ) الوسائل 24 : 229 ، ب 29 من الأطعمة المحرّمة ، ح 7 .
( 10 ) مستند الشيعة 15 : 163 .