الثقة الواحد « 1 » ، بل ذهب بعضهم إلى كفاية إخبار ذي اليد ، وكذا إذا قدّمت بعنوان أنّها تربة الحسين عليه السلام « 2 » وإن تردّد بعضهم في ثبوتها في هذا الفرض « 3 » .
رابعاً - الأحكام :
للتربة الحسينية مجموعة من الأحكام التي تعرّض لها الفقهاء في كتب الصلاة والطهارة والمزار والأطعمة وغيرها ، وهي :
1 - احترام التربة الحسينيّة وحفظها من النجاسة :
صرّح بعض الفقهاء بحرمة تنجيس التربة الحسينية ، شأنها في ذلك شأن كلّ ما علم من الشريعة وجوب تعظيمه وحرمة إهانته « 4 » .
وكذا يحرم تنجيس كلّ ما اتّخذ من التربة الحسينية كالسبحة مثلًا « 5 » ، بل حكم بعضهم باحترام كلّ تربة منسوبة إلى الإمام الحسين عليه السلام « 6 » .
وأمّا ما يؤخذ من كربلاء من الآجر والخزف والأباريق والمشارب ونحوها ممّا لم يكن متّخذاً للتعظيم فقد اختلفوا فيه ، فمنهم من ذهب إلى عدم حرمة تنجيسها ؛ لعدم استلزامها الإهانة للقبر الشريف ؛ لكونها غير متّخذة للتعظيم « 7 » .
ومنهم من ذهب إلى حرمة تنجيسه حتى ولو لم تستلزم إهانة بنظر العرف ؛ لأنّ العرف كثيراً مّا يجهل موارد التعظيم ولا يدركها إلّابعد أمر الشريعة به ، كما في حرمة المكث في المسجد للمحدث بالأكبر ، وحرمة مسّ كتابة القرآن للمحدث بالأصغر ؛ فإنّهما محرّمان رغم عدم درك العرف بأنّ ترك المكث تعظيم للمسجد ، وترك المسّ تعظيم للقرآن « 8 » .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 146 ، م 13 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 234 .
( 2 ) هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 234 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 146 ، م 13 .
( 4 ) نسبه السيّد الحكيم إلى جماعة في موضع من المستمسك وإلى التنقيح في موضع آخر منه . مستمسك العروة 1 : 515 ، 518 .
( 5 ) جواهر الكلام 6 : 98 .
( 6 ) الروضة 7 : 327 ، قال : حكم باحترامها حملًا على المعهود .
( 7 ) جواهر الكلام 6 : 98 .
( 8 ) نقل ذلك عن بعضهم في جواهر الكلام 6 : 98 .