وأورد عليه : بأنّه لا دليل على لزوم تعظيم ما يؤخذ من كربلاء وعدم جواز تنجيسه حتى نلتزم به وإن لم ندرك أنّه من أفراد التعظيم « 1 » .
وأمّا الغبار الآتي من غير كربلاء العالق بالقبر الشريف فقد ذهب بعضهم إلى جريان حكم التربة الحسينية فيه إذا اخذ من القبر تبرّكاً ، وكذا الأشياء الموضوعة على القبر للتبرّك به « 2 » .
إلّاأنّ صاحب الجواهر استشكل في ذلك نافياً كفاية مجرّد العلوق في تحقّق الانتساب إلى سيّد الشهداء عليه السلام « 3 » ، ومع الشكّ في صدق العنوان لا يمكن التمسّك بالأدلّة في مورده .
وذهب بعض الفقهاء إلى اختصاص حرمة تنجيس التربة بصورة صدق الإهانة فقط ، فمع عدمها لا تثبت الحرمة « 4 » ، كما لو كانت النجاسة يسيرة ؛ إذ لا دليل على وجوب تعظيمها مطلقاً ، وإنّما دلّ ارتكاز
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 98 .
( 2 ) المهذب البارع 4 : 220 . الروضة 7 : 327 . غاية المرام 4 : 65 . استظهر ذلك من المهذب واللمعة في جواهر الكلام 6 : 99 .
( 3 ) جواهر الكلام 6 : 98 - 99 ، و 36 : 367 .
( 4 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 158 ، م 52 . ووافقه عليه الشهيدالصدر حيث لم يعلّق عليه . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 116 ، م 442 .