في حديث - أنّه سئل عن طين الحائر هل فيه شيء من الشفاء ؟ فقال : « يستشفى ما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال . . . » « 1 » .
ومنها : عشرة أميال ، كما في مرسل الحجّال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « التربة من قبر الحسين بن علي عليه السلام على عشرة أميال » « 2 » .
ومنها : أربعة فراسخ بما يعادل اثني عشر ميلًا « 3 » ، ولكن قال بعض الفقهاء : لم أعثر على حديث يدلّ عليها « 4 » .
ومنها : المحدّدة بخمسة فراسخ بما يعادل سبعة عشر ميلًا ، كما في مرفوعة منصور بن عباس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « حرم الحسين عليه السلام خمس فراسخ من أربع جوانبه » « 5 » .
ومنها : ثمانية فراسخ بما يعادل الأربعة والعشرين ميلًا ، كما رواها في الروضة « 6 » ، ولم نعثر على أثر لها في كتب الحديث « 7 » .
وقد اختلف الفقهاء في معالجة هذه الروايات ، فمنهم من رفض العمل بها لضعفها ، مقتصراً على المتبادر من طين القبر ، وهو القبر الشريف وما يلحق به عرفاً « 8 » .
ومنهم من ألحق بالقبر ما جاوره إلى سبعين ذراعاً دون غيره « 9 » ؛ اقتصاراً على القدر المتيقّن فيما خالف الأصل « 10 » .
ومنهم من أدخل ما كان خارج القبر الموضوع عليه بقصد التبرّك والاستشفاء « 11 » .
ويؤيّده عدم كفاية تراب القبر الشريف
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 227 ، ب 59 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 14 : 512 ، ب 67 من المزار ، ح 7 .
( 3 ) نقله في الروضة 7 : 327 . المسالك 12 : 68 .
( 4 ) مستند الشيعة 15 : 166 .
( 5 ) الوسائل 14 : 510 ، ب 67 من المزار ، ح 1 .
( 6 ) الروضة 7 : 327 .
( 7 ) مستند الشيعة 15 : 166 .
( 8 ) جواهر الكلام 36 : 364 .
( 9 ) الرياض 12 : 197 . وانظر : هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 234 ، حيث اعتبر الاقتصار على السبعين ذراعاً هو الذي يقتضيه الاحتياط .
( 10 ) الرياض 12 : 197 .
( 11 ) العروة الوثقى 1 : 183 ، م 25 .