ولكن توقّف المحدّث البحراني في المراد من التربّع ؛ لعدم وجود نصٍ في بيان معناه « 1 » .
كما ناقش المحقّق الهمداني فيما ذهب إليه المشهور بأنّه لم نظفر لهذا المعنى على شاهد من أهل اللغة والرواية ، مع أنّ هذا الجلوس في الصلاة ممّا يشقّ عادة الصبر عليه حال القراءة خصوصاً في النوافل الطويلة ، ثمّ أخذ بالمعنى اللغوي وقال : وهذا المعنى الغالب عرفاً ، كما أنّ عادة الناس رعاية هذا الجلوس حال التشهّد « 2 » .
المعنى الثاني : هو وضع إحدى القدمين على الركبة والأخرى تحت الفخذ ، وقد يطلق على رفع إحدى رجليه على الأخرى ، وقد عرف بالفارسيّة بلفظ ( چهار زانو ) « 3 » .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - القرفصاء :
- بضمّ القاف ، وفتح الفاء وضمّها « 4 » - هو نصب الساقين والفخذين على ما هو المشهور « 5 » ، وقد عبّر عن التربع في السنّة : بالقرفصاء حتى ورد : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا جلس جلس القرفصاء « 6 » ، وفي رواية أخرى : أنّه كان إحدى حالات جلوسه « 7 » .
وامتيازه عن التربّع واضح .
2 - الإقعاء :
ضرب من الجلوس ، وهو في اصطلاح الفقهاء أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه « 8 » .
ويفترق عن التربّع في كيفية الجلوس ، وكذا في الحكم حيث إنّ الإقعاء مكروه في الصلاة ، بخلاف الجلوس نحو التربّع .
3 - الاحتباء :
ضرب من الجلوس ، وهو أن يضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليهما ، وقد يكون باليدين « 9 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 6 : 67 .
( 2 ) مصباح الفقيه 14 ( القسم الثاني ) : 563 - 564 .
( 3 ) مصابيح الظلام 7 : 114 .
( 4 ) مجمع البحرين 3 : 1469 .
( 5 ) مستمسك العروة 6 : 145 .
( 6 ) الوسائل 12 : 107 ، ب 74 من أحكام العشرة ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 12 : 106 ، ب 74 من أحكام العشرة ، ح 1 .
( 8 ) المعتبر 2 : 218 . المنتهى 5 : 170 . المدارك 3 : 415 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 177 ، م 653 .
( 9 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 335 . مستند الشيعة 12 : 51 .