4 - التورّك :
وهو الجلوس على فخذه الأيسر جاعلًا ظهر القدم اليمنى في بطن اليسرى « 1 » . وهو مستحبّ حال التشهّد « 2 » ، فيشترك مع التربّع في الاستحباب وإن اختلفا في كيفية الجلوس وأنّ التربّع يختص في حال القراءة .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للتربّع في موضعين وهما الصلاة والأكل :
1 - التربّع في الصلاة :
يستحبّ للمصلّي عن جلوس التربّع حال قراءته لمطلق الصلاة - سواء كانت فريضة أو نافلة « 3 » - إجماعاً .
قال العلّامة الحلّي : « أمّا استحباب التربيع في حال الجلوس فهو قول علمائنا » « 4 » .
ويدلّ على ذلك صحيحة حمران بن أعين عن أحدهما عليهما السلام قال : « كان أبي إذا صلّى جالساً تربّع . . . » « 5 » .
وقد تقدّم ذهاب المشهور إلى أنّ المراد بالتربّع نصب الفخذين والساقين ، ولعلّ الوجه في هذا التفسير كون هذا الجلوس أنسب بمقام العبوديّة والخضوع ؛ لقربه إلى القيام ، والمثول بين يدي المولى عزّوجلّ « 6 » .
ثمّ إنّه تختصّ المرأة في الصلاة بآداب ، منها : التربّع في جلوسها مطلقاً ، من غير فرق بين حال القراءة والتشهّد وغيرهما « 7 » .
كما أنّ المصلّي في صلاة الوتيرة مخيّر بين جلوسه متربّعاً ومتورّكاً على ما صرّح به بعضهم « 8 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : تشهّد ، صلاة )
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 197 . العروة الوثقى 2 : 574 .
( 2 ) جواهر الكلام 10 : 272 .
( 3 ) جواهر الكلام 9 : 283 . وانظر : المبسوط 1 : 150 . المعتبر 2 : 163 . المسالك 1 : 203 .
( 4 ) المنتهى 4 : 34 .
( 5 ) الوسائل 5 : 502 ، ب 11 من القيام ، ح 4 .
( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 281 . وانظر : مصابيح الظلام 7 : 102 . مهذب الأحكام 6 : 247 .
( 7 ) نجاة العباد : 105 . تحرير الوسيلة 1 : 160 ، م 10 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 171 ، م 837 .
( 8 ) المسائل الميافارقيات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 277 . جواهر الفقه : 256 .