أيضاً صحّ ، وهو المعبّر عنه بترامي العدول ، وقد صرّح الفقهاء بجوازه « 1 » .
ويدلّ عليه إطلاق صحيحة عبد الرحمن ابن أبي عبد اللَّه « 2 » ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى ، فقال : « إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلّى حين يذكرها ، فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي . . . » « 3 » .
ويأتي تفصيله في محلّه .
( انظر : صلاة ، نيّة )
2 - الترامي في الضمان :
لا إشكال ولا خلاف في جواز الترامي والتسلسل في الضمان « 4 » ، فلو ضمن ضامن ثمّ ضمن عنه آخر وهكذا إلى عدّة ضمناء كان جائزاً ؛ لتحقّق شرط الضمان الذي هو ثبوت المال في الذمّة ، وعدم المانع ، فيرجع كلّ ضامن مع الإذن بما أدّاه على مضمونه ، لا على الأصيل .
قال العلّامة الحلّي : « يجوز ترامي الضمان ، لا إلى غاية معيّنة » « 5 » .
نعم ، منع هذا الترامي الشيخ الطوسي ؛ لصيرورة الفرع فيه أصلًا وبالعكس ، ولعدم الفائدة فيه « 6 » .
وتفصيله يأتي في محلّه .
( انظر : ضمان )
3 - الترامي في الحوالة :
اتّفق الفقهاء ظاهراً على جواز الترامي والدور في الحوالة « 7 » . والمراد به - كما نبّه عليه الفقهاء « 8 » - أن يحيل المحال عليه المحتال على آخر ، ثمّ إحالة الآخر محتاله على ثالث ، وهكذا .
هامش
( 1 ) الروضة 1 : 355 . جواهر الكلام 9 : 199 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 540 . العروة الوثقى 2 : 460 ، م 26 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 157 ، م 581 .
( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 94 .
( 3 ) الوسائل 4 : 291 - 292 ، ب 63 من المواقيت ، ح 2 .
( 4 ) الشرائع 2 : 109 . القواعد 2 : 159 . المسالك 4 : 196 . الحدائق 21 : 46 . جواهر الكلام 26 : 141 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 186 ، م 876 .
( 5 ) التذكرة 14 : 379 .
( 6 ) المبسوط 2 : 324 .
( 7 ) المناهل : 154 . مهذّب الأحكام 20 : 324 . وانظر : الحدائق 21 : 56 . جواهر الكلام 26 : 167 ، 168 .
( 8 ) التذكرة 14 : 481 . المسالك 4 : 217 . المناهل : 154 .