القول الثاني : عدم الوقوع ، وهذا القول ظاهر كلّ من حكم بنجاسة المسوخ عيناً « 1 » بناءً على ما مرّ من عدم جريان الذكاة على نجس العين ؛ لانتفاء الفائدة .
وذهب إليه جماعة من الفقهاء مع حكمهم بطهارتها ، كالمحقّق الحلّي « 2 » ، والشهيد الثاني ، فإنّه بعد تضعيف أدلّة القول الأوّل جعل القول بعدم وقوع الذكاة عليها أظهر « 3 » .
وظاهر المحقّق النجفي أيضاً اختياره « 4 » ، واحتاط بعضهم « 5 » ، وظاهره اللزومي منه .
ولكنّ الإمام الخميني فصّل في ذلك وحكم صريحاً بعدم جريان الذكاة على خصوص غير السباع من المسوخ ، وأمّا السباع من المسوخ فتجري عليها الذكاة عنده « 6 » .
ولعلّ هذا التقييد قابل لإسناده إلى كلّ من حكم بعدم ذكاة المسوخ ، وذكاة السباع على الإطلاق « 7 » .
ومن هنا قيّد المحقّق النجفي الحكم بعدم وقوع الذكاة على المسوخ بغير السباع وما لا نفس له سائلة منها وما كان من الحشرات « 8 » .
وظاهر ذلك أنّ تلك تأخذ حكم تلك العناوين لا عنوان المسوخ .
الرابع - السباع :
ومرادهم - كما في المستند والجواهر - كلّ ما يفترس الحيوان بنابه أو مخلبه للأكل ، أو كلّ ما كان ذا مخلب أو ناب يفترس من الحيوان ، أو ما يتغذّى باللحم « 9 » من الوحوش - كالأسد والنمر والفهد والثعلب - أو الطيور كالصقر والبازي والباشق ونحوها .
وفي وقوع الذكاة وعدمه عليها قولان :
هامش
( 1 ) انظر : المقنعة : 578 . المبسوط 2 : 109 . المراسم : 55 . الوسيلة : 73 .
( 2 ) الشرائع 3 : 210 .
( 3 ) المسالك 11 : 517 .
( 4 ) جواهر الكلام 36 : 196 - 198 .
( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 89 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 135 ، م 23 .
( 7 ) المسالك 11 : 517 .
( 8 ) جواهر الكلام 36 : 196 .
( 9 ) مستند الشيعة 15 : 441 . جواهر الكلام 36 : 199 .