نقص فبان أنّها صفة كمال ، فإنّه لا يتحقّق هنا خيار التدليس « 1 » .
نعم ، قد يقال بثبوت الخيار لو كانت صفة النقص مشروطة « 2 » ، بينما أنكر بعضهم ذلك « 3 » . وسيأتي البحث فيه .
2 - توقّع الكمال وعدم العيب :
ويعتبر أيضاً فيه أن يكون الكمال أو عدم العيب والنقص متوقّعاً ، فلا يتحقّق التدليس فيما إذا لم يكن من شأن الشيء وجود كمال خاص فيه ، أو عدم عيب كذلك .
وهذا ممّا لا إشكال في اعتباره في الجملة ، إنّما البحث في أنّه هل يكفي فيه الاعتماد على مقتضى الطبيعة أو ظاهر الحال أو قول المدلّس أو سكوته ، أم يلزم الاشتراط مع ذلك ؟
قال الشيخ الطوسي في تمشيط الجارية التي يراد بيعها بعدم الخيار إلّامع الشرط « 4 » . والمشهور خلافه « 5 » .
وذهب العلّامة الحلّي في باب النكاح إلى تحقّق التدليس بالإخبار بالصحّة أو الكمال لكنّه تردّد في تحقّقه بالسكوت « 6 » .
وقال المحقّق الثاني : « صدق التدليس في الأبواب يتفاوت » « 7 » .
ومن هنا أشكل على العلّامة الحلّي بعدم لزوم الإخبار في العيب ، ولزوم الاشتراط ، وعدم كفاية الإخبار في التدليس في الأوصاف الكمالية إلّاالحرّية فيكفي فيها التوصيف ، كما هو ظاهر بعض الأخبار « 8 » .
وقال الشهيد الثاني بلزوم الاشتراط وما في معناه في غير التدليس بالعيب ؛ لإرجاعه خيار التدليس إلى فوات الشرط أو الظاهر « 9 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 30 : 386 . وانظر : المسالك 8 : 152 .
( 2 ) انظر : القواعد 3 : 71 . جامع المقاصد 13 : 317 . المسالك 8 : 152 ، حيث إنّه مال إليه . كشف اللثام 7 : 394 .
( 3 ) التحرير 3 : 543 .
( 4 ) انظر : الخلاف 3 : 111 ، م 182 ، 183 .
( 5 ) جواهر الكلام 23 : 284 .
( 6 ) القواعد 3 : 69 .
( 7 ) جامع المقاصد 13 : 255 .
( 8 ) انظر : جامع المقاصد 13 : 283 - 285 .
( 9 ) انظر : المسالك 8 : 139 - 140 .