عدمها ، والمراد به هنا الثاني » « 1 » .
وقال الشيخ الأنصاري في النكاح : « وهو إظهار صفة كمال في المرأة مع انتفائها عنها ، أو إخفاء صفة نقص » « 2 » .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - التغرير :
وهو بمعنى المخادعة ، والتطميع بالباطل « 3 » .
وقد يقال : إنّ الغرور والخدعة والتدليس بحسب اللغة والعرف والأخبار ترجع إلى شيء واحد ، وقد فسّر في اللغة كلّ منها بالآخر .
وورد في باب تدليس الجارية بالقرن والجذام ونحوهما قول الإمام علي عليه السلام : « . . . ويرجع بالمهر على من غرّه بها ، وإن كانت هي التي غرّته رجع به عليها . . . » « 4 » .
وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية رفاعة ابن موسى : « . . . إنّ المهر على الذي زوّجها ، وإنّما صار عليه المهر لأنّه دلّسها . . . » « 5 » .
فيظهر من هاتين الروايتين أنّ التدليس والتغرير أمر واحد « 6 » .
نعم ، كثير من استعمالات التدليس يختصّ بالخدعة في أوصاف الشيء ، والتغرير أعمّ منه ، فإنّه قد يكون بإخفاء عيب أو ادّعاء صفة كمال في شيء ، وقد يكون بغير ذلك ممّا يكون مجهولًا ومورثاً للخطر .
2 - الغشّ :
وهو ضدّ النصح « 7 » ، والمراد به الكدر والخديعة والخيانة في المعاملات « 8 » .
ويطلق في كلمات الفقهاء كثيراً بمعنى الخدعة في جنس المبيع أو كمّيته أو كيفيّته ، كمزج الماء باللبن ، وخلط الدهن الجيّد بالدهن الرديء ، ووضع الحرير في مكان بارد ليكتسب ثقلًا .
هامش
( 1 ) الرياض 10 : 397 .
( 2 ) النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 453 .
( 3 ) انظر : لسان العرب 10 : 41 . القاموس المحيط 2 : 143 .
( 4 ) المستدرك 15 : 46 ، ب 1 من العيوب والتدليس ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 21 : 212 ، ب 2 من العيوب والتدليس ، ح 2 .
( 6 ) انظر : البيع ( الخميني ) 2 : 451 .
( 7 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 369 . لسان العرب 10 : 74 . وانظر : القاموس المحيط 2 : 410 .
( 8 ) مصباح الفقاهة 1 : 300 .