العقد مبنيّاً عليه ، وأخرى بتوصيف السلامة والكمال في ضمن العقد مع العلم بفقدانهما ، كما إذا قال : زوّجتك هذه الباكرة مع كونها ثيّبة ، وثالثة بالاشتراط في متن العقد « 1 » .
2 - التدليس بالفعل ، وهو كما لو دلّس البائع بفعله في المبيع فرآه المشتري على صفة كمال أو أخفى عليه عيباً فتخيّل سلامته من العيب ، ثمّ تبيّن خلاف ذلك « 2 » ، وكذا فيما لو دلّس الزوجان بالتمشيط ونحوه « 3 » .
3 - التدليس بالسكوت ، وهو كما لو لم يبيّن البائع أوصاف المبيع - مثلًا - ونقصه بعد أن سأله المشتري ، بحيث فهم من سكوت البائع ثبوت صفة الكمال أو عدم النقص .
وكذا الكلام فيما لو سكت أحد الزوجين أو وليّهما « 4 » . نعم ، اختلفت كلمات الفقهاء - كما سيأتي - في اختصاص ذلك بالسكوت في العيب « 5 » .
خامساً - الجهات المعتبرة في التدليس :
تقدّم أنّ التدليس ليس له حقيقة شرعيّة ولا متشرّعية ، بل المراد به ما جرى عليه العرف واللغة من كونه بمعنى الظلمة والخدعة ، وحينئذٍ يعتبر في التدليس الموضوع للآثار الشرعيّة عدّة أمور قد تختلف من مورد لآخر :
1 - وجود عيب أو فقدان صفة كمال :
يعتبر في تحقّق التدليس وجود عيب أو فقدان صفة كمال في المدلّس فيه ، فلو لم يكن في المبيع - مثلًا - عيب أو نقص بل كان المبيع سالماً تماماً ، وإنّما كذب البائع في إخباره عن نقص المبيع أو إظهاره صفة
هامش
( 1 ) انظر : المنهاج ( الحكيم ) 2 : 291 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 52 . تحرير الوسيلة 2 : 264 ، م 13 .
( 2 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 280 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 12 : 193 ، و 14 : 461 . الرياض 8 : 76 . جواهر الكلام 30 : 362 .
( 4 ) انظر : جامع المقاصد 13 : 256 ، 283 . جواهر الكلام 30 : 371 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 30 : 371 ، حيث ذهب إلى تحقّق التدليس بالسكوت عن كون الأمة غير حرّة ، مع أنّ الحرّية من أوصاف الكمال لا الصحّة . ولكن خالفه السيّد الخميني في تحرير الوسيلة ( 2 : 264 ، م 14 ) حيث قال : « ليس من التدليس الموجب للخيار سكوت الزوجة أو وليّها عن النقص مع وجوده واعتقاد الزوج عدمه في غير العيوب الموجبة للخيار ، وأولى بذلك سكوتهما عن فقد صفة الكمال مع اعتقاد الزوج وجودها » .