تدليس
أوّلًا - التعريف :
لغة :
التدليس : تفعيل من الدَلَس - بالتحريك - بمعنى السواد والظلمة « 1 » ، أو من الدَلْس - بالسكون - بمعنى الخيانة والخدعة ، أو من الدُلْسة - بضمّ الدالّ - بمعنى الخدعة ، أو الظلمة « 2 » . فيقال : دلّس في البيع ، إذا لم يبيّن له عيبه « 3 » ، وكتم عيب السلعة عن المشتري وأخفاه « 4 » ، فكأنّه خادعه وأتاه به في ظلام « 5 » .
ودالسه مدالسة : أي خادعه ، وأيضاً : ظلمه ، ويقال : هو لا يدالس ولا يوالس ، أي لا يظلم ولا يخون « 6 » .
اصطلاحاً :
ليس للتدليس حقيقة شرعيّة ولا متشرّعية ، وهو في اصطلاح الفقهاء لا يخرج عن معناه اللغوي ، إلّاأنّه يطلق على الأعم من كتمان العيب أو إظهار صفة الكمال « 7 » .
قال الشهيد الثاني : « والمراد بالتدليس السكوت عن العيب الخارج عن الخلقة مع العلم به ، أو دعوى صفة كمال مع عدمها » « 8 » .
وقال السيّد الطباطبائي : « ويتحقّق بأحد أمرين : إمّا السكوت عن العيب مع العلم به ، أو دعوى صفة كمال من الزوجة أو من بحكمها للمتزوّج أو من بحكمه مع
هامش
( 1 ) انظر : تهذيب اللغة 12 : 362 . معجم مقاييس اللغة 2 : 296 .
( 2 ) انظر : لسان العرب 4 : 387 . المصباح المنير : 198 .
( 3 ) العين 7 : 228 . المحيط في اللغة 8 : 283 .
( 4 ) المصباح المنير : 198 . وانظر : الصحاح 3 : 930 . لسانالعرب 4 : 387 .
( 5 ) معجم مقاييس اللغة 2 : 296 . وانظر : الصحاح 3 : 930 .
( 6 ) انظر : تهذيب اللغة 12 : 362 .
( 7 ) انظر : حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 5 : 54 ، حيث قال : « إنّ التدليس لا يتعيّن في إخفاء العيب ، بل تارة يكون به ، وأخرى بإظهار صفة الكمال » .
( 8 ) الروضة 5 : 396 . وقال في المسالك ( 3 : 129 ) : « وتدليس الماشطة ، أي تدليسها المرأة بإظهار محاسن ليست فيها من تحمير وجهها ووصل شعرها ونحوه ، وهو محرّم إذا أريد به التدليس . . . ومثله ما لو فعلته المرأة بنفسها من غير ماشطة » .