فقد روى الحسين بن زيد العلوي عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهمالسلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إذا تجامع الرجل والمرأة فلا يتعرّيان فعل الحمارين ؛ فإنّ الملائكة تخرج من بينهما إذا فعلا ذلك » « 1 » .
وروى محمّد بن العيص ، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليهالسلام فقال له : أجامع وأنا عريان ؟ فقال : « لا . . . » « 2 » .
وفي رواية موسى بن بكر عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يجامع فيقع عنه ثوبه ، قال : « لا بأس » « 3 » .
ومقتضى الأصل اختصاص الكراهة بالزوج ، فلا كراهة للزوجة « 4 » ، وتؤيّده رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليهالسلام في الرجل ينظر إلى امرأته وهي عريانة ، قال : « لا بأس بذلك ، وهل اللذة إلّا ذلك » « 5 » .
( انظر : جماع )
8 - اعتبار تجرّد الذكر وعدمه في تحقّق الجنابة :
صرّح جماعة من الفقهاء بعدم الفرق في كون إدخال تمام الذكر أو الحشفة موجباً للجنابة بين أن يكون مجرّداً أو ملفوفاً بوصلة ونحوها ، إلّا إذا كان على نحو لا يصدق عليه الجماع « 6 » ، وقد نسب بعضهم « 7 » ذلك إلى الفقهاء مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، وفي المسألة وجوه واحتمالات اخر تراجع في محلّها .
( انظر : جنابة )
9 - إكساء المجرّد والعاري :
يستفاد من بعض الأخبار أنّ من حقّ الزوجة على زوجها إكساءها من العري ، كما ورد في خبر عمرو بن جبير العزرمي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسألته عن حقّ الزوج
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 120 ، ب 58 من مقدّمات النكاح ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 20 : 119 - 120 ، ب 58 من مقدّمات النكاح ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 20 : 119 ، ب 58 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 4 ) مستند الشيعة 16 : 22 .
( 5 ) الوسائل 20 : 120 ، ب 59 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 6 ) التذكرة 1 : 229 . الدروس 1 : 95 . جواهر الكلام 3 : 30 . مستمسك العروة 3 : 35 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 354 - 355 .
( 7 ) مصابيح الظلام 4 : 69 . وانظر : جواهر الكلام 3 : 30 .