وذهب بعضهم إلى وجوب ستر عوراتهم ولو بأيديهم ، وإذا لم يمكن يصلّون جلوساً « 1 » .
واختار آخر عدم اشتراط ستر العورة في صلاة الجنازة « 2 » ؛ للأصل السالم عن المعارض « 3 » .
وفصّل ثالث بأنّه لو أمكن للعاري الصلاة على الميّت مع الأمن من المطّلع فرادى أو جماعة تعيّن ، وإن لم يمكن الحفظ بكلّ واحد منهما تعيّن الجلوس ؛ لأنّ حفظ العورة عن النظر أهم من القيام ، بلا فرق فيه بين الفرادى والجماعة « 4 » .
( انظر : صلاة الجنازة )
6 - التجرّد والتعرّي في الحجّ :
للتجرّد والتعرّي في الحج بعض الأحكام ، نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
أ - تجرّد المحرم عن ثوبي الإحرام :
ذكر الفقهاء أنّ من واجبات الإحرام لبس الثوبين - يتّزر بأحدهما ويرتدي بالآخر - بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه من لبس المخيط وشبهه « 5 » ، وادّعي عليه الإجماع « 6 » .
ومستنده أخبار كثيرة ، كقول أبي عبد اللّه عليهالسلام في خبر معاوية بن عمّار : « لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوباً تزرّه ولا تدرعه ، ولا تلبس سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار ، ولا خفّين إلّا أن لا يكون لك نعلان » « 7 » .
والخبر المروي عن الجمهور من أنّ رجلًا سأل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما يلبس المحرم من الثياب ؟ فقال : « لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف . . . » « 8 » .
هذا في الرجل ، أمّا المرأة فالمشهور
هامش
( 1 ) المقنعة : 216 . العروة الوثقى 2 : 93 ، م 15 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 372 . مستند الشيعة 6 : 317 . جواهر الكلام 8 : 176 .
( 3 ) مستند الشيعة 6 : 317 . جواهر الكلام 8 : 176 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 4 : 114 - 115 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 53 - 55 .
( 5 ) الشرائع 1 : 249 . المسالك 2 : 255 . العروة الوثقى 4 : 671 .
( 6 ) جواهر الكلام 18 : 335 .
( 7 ) الوسائل 12 : 473 ، ب 35 من تروك الإحرام ، ح 2 .
( 8 ) سنن ابن ماجة 2 : 977 ، ح 2929 .