وطؤه « 1 » ، وادّعي عليه الإجماع « 2 » ، بل ضرورة الدين « 3 » .
وتدلّ عليه أخبار كثيرة :
منها : ما رواه الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهمالسلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث المناهي - قال : « إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته » ، وقال : « لا يدخلنّ أحدكم الحمّام إلّا بمئزر » ، ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم « 4 » .
ومنها : رواية رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلّا بمئزر » « 5 » .
علماً بأنّ الحمّام لا خصوصية له في مثل هذه الأخبار ، فليس الأمر بالستر فيها إلّا من جهة أنّ الحمّام لا يخلو عن الناظر المحترم عادة « 6 » ، ومن هنا ورد جواز الاغتسال بغير إزار حيث لا يراه أحد كما في صحيحة الحلبي المتقدّمة .
وأمّا المرأة فجميع بدنها عورة عدا الوجه وظاهر الكفّين والقدمين ، فيجب عليها ستره إلّا عن الزوج والمحارم ، مع عدم التلذّذ والريبة في الأخير « 7 » ، وكذلك عدم شمول الكشف للعورة أمام المحارم ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 8 » .
ويدلّ عليه قوله تعالى :
( وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ )
« 9 » ، بناءً على أنّ المراد بالزينة مواضعها وعدم الشكّ في أنّ الإبداء في نفسه لا حرمة فيه ، بل هي خاصة بوجود
هامش
( 1 ) انظر : المنتهى 1 : 311 . الذكرى 3 : 6 . مستند الشيعة 1 : 360 . العروة الوثقى 2 : 316 - 317 . مستمسك العروة 5 : 239 .
( 2 ) الذكرى 3 : 6 . مستند الشيعة 1 : 360 . جواهر الكلام 2 : 2 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 2 .
( 4 ) الوسائل 1 : 299 ، ب 1 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 2 : 40 ، ب 9 من آداب الحمّام ، ح 5 .
( 6 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 352 .
( 7 ) انظر : التذكرة 2 : 446 . الذكرى 3 : 7 - 8 . جواهر الكلام 8 : 163 ، و 29 : 75 . العروة الوثقى 2 : 317 . مستمسك العروة 5 : 239 - 241 .
( 8 ) مستمسك العروة 5 : 239 .
( 9 ) النور : 31 .