الرجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحد ، قال : « لا بأس » « 1 » .
وعن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام : يغتسل الرجل بارزاً ؟ فقال : « إذا لم يره أحد فلا بأس » « 2 » .
نعم ، ورد في بعض النصوص المنع عن التجرّد ، كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رواية الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن الإمام الصادق عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام : « إنّ اللّه كره لكم - أيّتها الامّة - أربعاً وعشرين خصلة ، ونهاكم عنها - إلى أن قال : - وكره الغسل تحت السماء بغير مئزر ، وكره دخول الأنهار إلّا بمئزر » ، وقال : « في الأنهار عمّار وسكّان من الملائكة ، وكره دخول الحمّامات بغير مئزر » « 3 » .
وقول الإمام علي عليهالسلام في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام : « إذا تعرّى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه ، فاستتروا » « 4 » .
إلّا أنّها تحمل على الكراهة ، كما صرّح به بعضهم « 5 » .
ومن ذلك حكم بعض الفقهاء باستحباب الاتّزار والتستّر - خاصة للعورة وفي الحمّام - وإن لم يره غيره « 6 » ، ففي الدعائم : روينا عن أهل البيت عليهمالسلام أنّهم أمروا بستر العورة وغضّ البصر عن عورات المسلمين ، ونهوا المؤمن أن يكشف عورته وإن كان بحيث لا يراه أحد « 7 » .
الحالة الثانية : التجرّد مع عدم أمن الناظر المحترم ، وهنا يحرم تجرّد الرجل وتعرّيه بما يؤدّي إلى النظر للعورتين ، ويجب حينئذٍ التستّر عن كلّ ناظر محترم ، عدا من استثني ، كالزوج بالنسبة إلى زوجته ، والمولى بالنسبة إلى مملوكته التي لم تتزوّج ، وغيرهما ممّن لا يحرم عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 42 - 43 ، ب 11 من آداب الحمّام ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 2 : 43 ، ب 11 من آداب الحمّام ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 2 : 42 ، ب 10 من آداب الحمّام ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 2 : 38 - 39 ، ب 9 من آداب الحمّام ، ح 2 .
( 5 ) الحدائق 5 : 533 . وانظر : الوسائل 2 : 41 ، ب 10 من آداب الحمّام .
( 6 ) المنتهى 1 : 311 - 312 . وانظر : الوسائل 2 : 38 ، ب 9 من آداب الحمّام . مستند الشيعة 1 : 361 .
( 7 ) الدعائم 1 : 103 . المستدرك 1 : 245 ، ب 1 من أحكام الخلوة ، ح 2 .