والشرب التحميد بعد الفراغ عن الطعام والشراب « 1 » ، ويقول إذا فرغ من الطعام بالمأثور « 2 » وهو قول علي بن الحسين عليهالسلام في رواية أبي حمزة : « الحمد للّه الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وأيّدنا وآوانا وأنعم علينا ، وأفضل الحمد للّه الذي يطعم ولا يُطعم » « 3 » .
ويقول أيضا بعد شرب الماء « 4 » بقول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في رواية ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه عليهالسلام : « الحمد للّه الذي سقانا عذباً زلالًا ، ولم يسقنا ملحاً اجاجاً ، ولم يؤاخذنا بذنوبنا » « 5 » .
وقد وردت في ذلك روايات « 6 » كثيرة :
منها : ما رواه يونس بن ظبيان ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليهالسلام فحضر وقت العشاء ، فذهبت أقوم ، فقال : « اجلس يا أبا عبد اللّه » ، فجلست حتى وضع الخوان ، فسمّى حين وضع ، فلمّا فرغ قال : « الحمد للّه هذا منك ومن محمّد صلى الله عليه وآله وسلم » « 7 » .
ومنها : ما رواه مسمع عن أبي عبد اللّه عليهالسلام ، قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما من رجل يجمع عياله ويضع مائدته فيسمّون في أوّل طعامهم ويحمدون في آخره ، فترفع المائدة حتى يغفر لهم » « 8 » .
ومنها : ما رواه عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول : « إنّ الرجل ليشرب الشربة فيدخله اللّه بها الجنّة » ، قلت : وكيف ذاك ؟ قال : « إنّ الرجل ليشرب الماء فيقطعه ، ثمّ ينحّي الماء وهو يشتهيه ، فيحمد اللّه ، ثمّ يعود فيه فيشرب ، ثمّ ينحّيه وهو يشتهيه ، فيحمد اللّه عزّوجلّ ، ثمّ يعود فيشرب ، فيوجب اللّه عزّوجلّ له بذلك الجنّة » « 9 » .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 392 . المسالك 12 : 135 . جواهر الكلام 36 : 452 ، 508 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 241 ، 243 ، م 846 ، 848 .
( 2 ) المسالك 12 : 136 . جواهر الكلام 36 : 453 .
( 3 ) الوسائل 24 : 360 ، ب 59 من آداب المائدة ، ح 9 .
( 4 ) جواهر الكلام 36 : 508 .
( 5 ) الوسائل 25 : 250 ، ب 10 من الأشربة المباحة ، ح 2 .
( 6 ) انظر : الوسائل 24 : 357 ، ب 59 من آداب المائدة .
( 7 ) الوسائل 24 : 359 - 360 ، ب 59 من آداب المائدة ، ح 8 .
( 8 ) الوسائل 24 : 354 ، ب 57 من آداب المائدة ، ح 6 .
( 9 ) الوسائل 25 : 249 - 250 ، ب 10 من الأشربة المباحة ، ح 1 .