صلوات متعدّدة إلى أن يحدث حدثاً آخر « 1 » .
وليس مراد هذا القائل رفع ناقضية البول للوضوء بالنسبة إلى المسلوس مطلقاً ، بل مراده رفع ناقضية ما يخرج منه من البول بلا قصد واختيار ، وأمّا ما يخرج منه مع القصد والاختيار كسائر الناس فهو ناقض « 2 » .
ثانيهما : أنّه يصلّي الظهر والعصر بوضوء ، والمغرب والعشاء بوضوء ، والصبح بوضوء « 3 » .
( انظر : سلس ، وضوء )
4 - للمبطون :
المبطون هو من به داء البطن ، فلا يتمكّن من إمساك ريحه أو غائطه « 4 » .
وبما أنّ المبطون يكون دائم الحدث وكلّما توضّأ ينتقض وضوؤه بخروج الحدث منه ، وقع الكلام عند الفقهاء في كيفية طهارته وصلاته ، وأنّه هل يلزم عليه تجديد الوضوء أو لا ؟
وقد ذكروا هنا أنّ للمبطون ثلاث حالات :
1 - أن تكون له فترة ينقطع عنه الحدث ويسع الصلاة والطهارة فيها ، فهنا يجب عليه الانتظار إلى تلك الفترة ، فيتطهّر فيها ويصلّي « 5 » .
2 - أن تكون له فترة ينقطع عنه الحدث ويسع بعض الصلاة فيها بطهارة .
ففي هذه الحالة وقع الخلاف بين الفقهاء في أنّه إذا توضّأ في هذه الفترة وشرع في الصلاة ، ثمّ في أثناء الصلاة خرج منه الحدث ، فهل يبني على صلاته أو أنّه يتجدّد الوضوء في أثناء الصلاة ويبني على ما أتى منها ويتم الباقي ؟
ذهب بعضهم إلى أنّه يجدّد الوضوء إذا تجدّد حدثه في الصلاة ويبني على
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 103 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 275 . وانظر : الرياض 1 : 261 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 319 - 320 .
( 3 ) المنتهى 2 : 137 . وانظر : المدارك 1 : 243 .
( 4 ) انظر : مجمع البحرين 1 : 163 .
( 5 ) التذكرة 1 : 206 . المسالك 1 : 43 . الذخيرة : 39 . جواهر الكلام 2 : 328 . العروة الوثقى 1 : 460 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 265 - 266 .