ولا يجوز لها الجمع بين الصلاتين بوضوء واحد ، سواء كانا فرضين أو نفلين ، أو كان أحدهما فرضاً والآخر نفلًا « 1 » .
وقد استدلّ لذلك - إضافة إلى الإجماع - بأنّها مستمرّة الحدث ، فيقتصر على مقدار الضرورة المتيقّن استباحتها له ، وهو الفرض الواحد « 2 » .
وبموثّق زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها ، كيف تصنع ؟ قال : « تستظهر بيوم أو يومين ، ثمّ هي مستحاضة ، فلتغتسل وتستوثق من نفسها ، وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلّت » « 3 » .
( انظر : استحاضة )
3 - للمسلوس :
يجب على المسلوس - وهو الذي لا يتمكّن من إمساك بوله « 4 » - تجديد الوضوء لكلّ صلاة ، فلا يجمع بين صلاتين فما زاد بوضوء واحد « 5 » .
وقد نسب هذا القول إلى المشهور بين الأصحاب « 6 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » .
وقد استدلّ له بأنّه بتجدّد البول يصير محدثاً ، فتجب عليه الطهارة ؛ لتعذّر الإتيان بالصلاة بدونها « 8 » .
وبالجملة ، فيتمسّك بعموم ما دلّ على ناقضية البول ، والضرورة تتقدّر بقدرها ، فيقتصر على الصلاة الواحدة .
وبما دلّ على الأمر بالوضوء عند القيام إلى الصلاة ، خرج ما خرج وبقي الباقي « 9 » .
وهنا قولان آخران :
أحدهما : أنّه يصلّي بوضوء واحد
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 112 . التذكرة 1 : 285 . المنتهى 1 : 204 . جواهر الكلام 3 : 317 .
( 2 ) جواهر الكلام 3 : 318 .
( 3 ) الوسائل 2 : 375 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 9 .
( 4 ) الصحاح 3 : 938 . لسان العرب 6 : 325 . مجمع البحرين 2 : 864 .
( 5 ) السرائر 1 : 350 . المعتبر 1 : 163 . التذكرة 1 : 287 . القواعد 1 : 205 . المسالك 1 : 42 . العروة الوثقى 1 : 462 .
( 6 ) جواهر الكلام 2 : 319 .
( 7 ) الخلاف 1 : 250 ، م 221 .
( 8 ) المدارك 1 : 242 .
( 9 ) جواهر الكلام 2 : 320 .