ما أتى به من الصلاة « 1 » ، وقد نسب هذا القول إلى المشهور « 2 » ، بل إلى معظم الأصحاب « 3 » .
وقد صرّح بعضهم باشتراط أن لا يزيد تكرار تجديد الوضوء عند تجدّد الحدث على ما فيه المشقّة « 4 » .
وقد استدلّ له ببعض الروايات :
منها : موثّق محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « صاحب البطن الغالب يتوضّأ ، ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي » « 5 » .
وذهب بعضهم إلى عدم لزوم تجديد الوضوء في الأثناء « 6 » .
قال العلّامة الحلّي : إنّه إن كان يتمكّن من حفظ نفسه بمقدار الصلاة تطهّر واستأنف الصلاة من رأس ، وإن لم يكن متمكّناً من ذلك بأن كان دائماً لا ينقطع بنى على صلاته من غير تجديد في الأثناء كصاحب السلس ؛ إذ لا فائدة في التجديد ؛ لأنّ هذا المتكرّر إن نقض الطهارة نقض الصلاة ؛ لما دلّ على اشتراط الصلاة باستمرارها « 7 » .
ونوقش فيه بأنّ النص الدالّ على لزوم تجديد الوضوء في الأثناء والبناء على الصلاة يخصّص ما دلّ على ناقضية الحدث للصلاة ، فلا تبطل الصلاة بذلك « 8 » .
3 - أن لا تكون له فترة ينقطع عنه الحدث ، فحكمه حكم المسلوس يجدّد الوضوء عند كلّ صلاة « 9 » .
( انظر : مبطون )
هامش
( 1 ) الوسيلة : 114 . المعتبر 1 : 163 - 164 . المنتهى 2 : 138 . الذكرى 2 : 202 . الدروس 1 : 94 . الروضة 1 : 358 . المدارك 1 : 243 - 244 . الحدائق 2 : 389 - 390 . العروة الوثقى 1 : 460 - 461 .
( 2 ) الذخيرة : 39 . الحدائق 2 : 389 . جواهر الكلام 2 : 325 .
( 3 ) المدارك 1 : 243 .
( 4 ) الذخيرة : 40 .
( 5 ) الوسائل 1 : 298 ، ب 19 من نواقض الوضوء ، ح 4 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 277 .
( 7 ) انظر : المختلف 1 : 146 . التذكرة 1 : 206 . نهاية الإحكام 1 : 68 .
( 8 ) جواهر الكلام 2 : 326 .
( 9 ) المعتبر 1 : 163 - 164 . التذكرة 1 : 206 . نهاية الإحكام 1 : 68 . الدروس 1 : 94 . جامع المقاصد 1 : 234 - 235 . الروضة 1 : 358 . المدارك 1 : 244 . الذخيرة : 39 . الحدائق 2 : 389 . جواهر الكلام 2 : 327 - 328 . العروة الوثقى 1 : 460 .