2 - التحريش بين الحيوانات :
ورد في بعض الروايات النهي عن التحريش بين البهائم :
منها : ما روي من أنّه : نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن تحريش البهائم ما خلا الكلاب « 1 » .
ومنها : رواية أبي العبّاس عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : سألته عن التحريش بين البهائم ، فقال : « كلّه مكروه إلّا الكلاب » « 2 » .
ومنها : ما رواه مسمع كردين ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن التحريش بين البهائم ، فقال : « أكره ذلك كلّه إلّا الكلب » « 3 » .
ويظهر من العلّامة المجلسي الميل إلى الحرمة حيث إنّه نفى البعد عنه ؛ مستدلًّا عليه بأنّ الأخبار وإن وردت بلفظ الكراهة إلّا أنّ الكراهة في عرف الأخبار أعمّ من الحرمة .
مضافاً إلى أنّه لهو ولغو وإضرار بالحيوانات بغير مصلحة « 4 » .
هذا ، وأمّا استثناء جواز التحريش والمحارشة في الكلاب - بل مطلق سبع عقور - فلعلّ الوجه فيه التمرين والتعلّم لأخذ الصيد وسائر المنافع المقصودة منها التي تتوقّف على الإغراء والمكالبة والمطاردة ، مع أنّها غير محترمة بالذات ؛ وذلك لاستخباثها ، وعدم ماليّتها « 5 » .
ويحتمل أيضا أن يكون المراد تحريش الكلب على الصيد ، لا تحريش الكلاب بعضها ببعض « 6 » ، فيقع الاستثناء في محلّه .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 522 ، ب 36 من أحكام الدوابّ ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 11 : 523 ، ب 36 من أحكام الدوابّ ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 11 : 523 ، ب 36 من أحكام الدوابّ ، ح 5 .
( 4 ) البحار 64 : 227 ، ذيل الحديث 17 .
( 5 ) انظر : الكافي 6 : 554 ، ح 2 ، الهامش رقم 2 .
( 6 ) الكافي 6 : 554 ، ح 1 ، الهامش رقم 1 . الفقيه 4 : 60 ، ح 5096 ، الهامش رقم 1 . البحار 64 : 227 ، ذيل الحديث 17 .