النصف ثمّ تنصيف الباقي بين الحاكم والحدّاد .
واحتمل ثالث تقسيط الدية على الأسواط التي حصل بها الموت ، وهي جميع ما ضرب بها من أسواط الحدّ والزيادة ، فيسقط من الدية ما قابل السائغ ، فلو زاد على الثمانين واحداً - مثلًا - لم يلزمه إلّا جزء من أحد وثمانين جزء من الدية « 1 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : حدّ )
ج - - تجاوز قيمة العبد دية الحرّ :
لو قتل الحرّ عبد غيره عمداً أغرم قيمته يوم قتل ، ولكن لا يتجاوز بها دية الحرّ ولا بقيمة المملوكة دية الحرّة « 2 » بلا خلاف فيه « 3 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 4 » ؛ للنصوص ، منها : رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « إذا قتل الحرّ العبد غرم قيمته وادّب » ، قيل : فإن كانت قيمته عشرين ألف درهم ؟ قال : « لا يجاوز بقيمة عبد دية الأحرار » « 5 » . وغيرها « 6 » .
ولكن لو قتله الغاصب وتجاوزت قيمته دية الحرّ ففي ضمانه للزائد قولان :
أحدهما : العدم « 7 » ؛ لأصالة البراءة ، ولأنّ الأغلب فيه الإنسانية لا المالية « 8 » .
ثانيهما : يضمن جميع القيمة مطلقاً ؛ لأنّه مال فيضمنه بقيمته « 9 » ، وهو منسوب إلى أكثر المتأخّرين « 10 » .
فلو قتله غيره فزادت قيمته عن دية الحرّ لزم القاتل دية الحرّ والغاصب الزيادة ؛ لأنّ ماليّته مضمونة عليه « 11 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : دية ، عبد ، غصب )
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 477 . جواهر الكلام 41 : 475 .
( 2 ) المقنعة : 740 . الكافي في الفقه : 391 . القواعد 3 : 599 . المسالك 15 : 106 .
( 3 ) جواهر الكلام 42 : 96 .
( 4 ) الخلاف 3 : 398 ، م 5 . جواهر الكلام 42 : 96 .
( 5 ) الوسائل 29 : 97 ، ب 40 من القصاص فيالنفس ، ح 4 .
( 6 ) انظر : الوسائل 29 : 96 ، ب 40 من القصاص فيالنفس .
( 7 ) الخلاف 3 : 398 ، م 5 .
( 8 ) انظر : المسالك 12 : 195 .
( 9 ) السرائر 2 : 492 . القواعد 2 : 225 . الإيضاح 2 : 172 . الدروس 3 : 114 . جامع المقاصد 6 : 239 .
( 10 ) المسالك 12 : 195 .
( 11 ) المسالك 12 : 195 .